تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وأشهد أنّك أحسنهم وصفا ، وألينهم عطفا ، وأعفّهم مقالا ، وأكرمهم فعالا . فقال خالد : أتمّ اللَّه عليكم نعمه ، وأجزل لديكم قسمه ، وأنّس بكم القربة ، وفرّج بكم الكربة . وأنت واللَّه ، ما علمت أيها الأمير ، كريم الغراس عالم بالناس ، جواد في المحل [ 1 ] ، بسّام عند البذل ، حليم عند الطيش ، في ذروة من قريش ، ولباب عبد شمس ، ويومك خير من أمس . فضحك هشام وقال : ما رأيت كتخلَّصك يا ابن صفوان في مدح هؤلاء ووصفهم ، حتى أرضيتهم جميعا وسلمت عليهم . « 79 » - أسلم قيس بن عاصم المنقري وعنده امرأة من بني حنيفة ، فلم تسلم معه وطالبته بالفرقة ففارقها . فلما احتملت لتلحق بأهلها قال لها قيس : أما واللَّه لقد صحبتني سارّة ، ولقد فارقتني غير عارّة ، لا صحبتك مملولة ، ولا أخلاقك مذمومة ، ولولا أمر اللَّه [ 2 ] ما فرّق بيننا إلَّا الموت ، ولكنّ أمر اللَّه ورسوله أحقّ أن يطاع . فقالت له : أبنت عن حسبك وفضلك ، وأنت واللَّه كنت الدائم المحبة ، الكثير المقة ، القليل اللائمة ، المعجب الخلوة ، البعيد النبوة ، لتعلمنّ أني لا أسكن إلى زوج بعدك . « 80 » - قال قتيبة لنهار بن توسعة : لست تقول فينا كما كنت تقول في آل المهلَّب ، قال : واللَّه إنهم كانوا أهدافا للشعر . قال : هذا واللَّه أمدح ممّا قلت فيهم أول . « 81 » - لما قال الكميت بن زيد الهاشميّات كتمها وسترها ، ثم أتى الفرزدق
شرح
[ 1 ] م : المجلس . [ 2 ] س : ولولا ما اخترت .
هامش
« 79 » الأغاني 14 : 81 . « 80 » البصائر 2 : 200 ( رقم : 632 ) وربيع الأبرار 4 : 157 . « 81 » الأغاني 16 : 349 - 351 وشرح الشريشي 1 : 219 - 220 وأمالي المرتضى 1 : 66 .