915 - وقال ابن عباس رضي اللَّه عنه : من لم يكن فيه ثلاث خصال فلا تؤاخه : ورع يحجزه عن معاصي اللَّه عزّ وجلّ ، وحلم يطرد به فحشه ، وخلق يعيش به في الناس .
916 - وقال حكيم لابنه : يا بنيّ ، المدبر لا يوفّق لطرق المراشد ، فإيّاك وصحبة المدبر ، فإنك إن صحبته علق بك إدباره ، وإن تركته بعد صحبتك إياه تتّبعت نفسك آثاره .
« 917 » - وقال عمرو بن مسعدة أو ثابت أبو عباد : لا تستصحب من يكون استمتاعه بمالك وجاهك أكثر من إمتاعه لك بشكر لسانه وفوائد علمه . ومن كانت غايته الاحتيال على مالك وإطراءك في وجهك فإنّ هذا لا يكون إلَّا رديء الغيب سريعا إلى الذمّ .
« 918 » - وقال عليّ عليه السلام : لا تؤاخ الفاجر فإنّه يزيّن لك فعله ، ويحبّ لو أنك مثله ، ويحسّن لك سوء خصاله ، ومخرجه من عندك ومدخله شين وعار .
« 919 » - وقال : لا تؤاخ الأحمق فإنّه يجهد لك نفسه ولا ينفعك ، وربّما أراد أن ينفعك فضرّك ، فسكوته خير من نطقه ، وبعده خير من قربه ، وموته خير من حياته . ولا تؤاخ الكذّاب فإنّه لا ينفعك معه عيش : ينقل حديثك وينقل الحديث إليك حتى إنّه ليحدّث بالصدق ولا يصدّق .
« 920 » - وقيل : إخوان السوء كشجرة النار يحرق بعضها بعضا .
هامش
« 917 » البيان والتبيين 3 : 267 .
« 918 » قارن بما في نهج البلاغة : 475 .
« 919 » المصدر السابق .
« 920 » ورد في نثر الدر 3 : 150 من كلام لابن المعتز ؛ ودون نسبة في الصداقة والصديق : 345 وانظر التمثيل والمحاضرة : 464 وزهر الآداب : 771 ( لابن المعتز ) .