تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
* ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * * ربّ أعن [ 1 ] الحمد للَّه جامع أهواء القلوب بعد شتاتها ، وواصل حبال المودّة بعد بتاتها ، الذي منّ على المؤمنين بأن جعلهم بعد الفرقة إخوانا ، ووعدهم على التآلف مغفرة ورضوانا ، وبعث رسوله من أكرم محتد وأطهر ميلاد ، فأطفأ ببعثته نيران الإحن والأحقاد ؛ أرسله والكفر ممتدّ الرواق ، والعرب قائمة حربها على ساق ، قد جبلت قلوبها على الافتراق ، ودانت فيما بينها بالتباين والشّقاق ، فدعاهم إلى منار الهدى ، وأنقذهم من هوّة الرّدى ، لاءم بين نفوس أعيت من قبله على داعيها ، واستقاد بعد النفرة عاصي شاردها وآبيها ، فجمعهم على المودّة والصفاء ، وأزال عنهم كلفة الضغينة والشحناء ، فأصبحوا بنعمة اللَّه إخوانا ، وعادوا بفضله بعد العداء خلَّانا ، صلَّى اللَّه عليه وعلى آله ، صلاة تضاهي شرف مبعثه ومآله .
شرح
[ 1 ] من م وحدها .