لا تعجبوا من علوّ همته
وسنّه في أوان منشاها
إن النجوم التي تضيء لنا
أصغرها في العيون أعلاها
« 152 » بينما عبد الملك بن صالح يسير مع الرشيد في موكبه إذ هتف هاتف : يا أمير المؤمنين طأطىء من إشرافه ، وقصّر من عنانه ، واشدد من شكاله ، فقال الرشيد : ما يقول هذا : فقال عبد الملك : مقال معاند ودسيس حاسد ، قال : صدقت ، نقص القوم وفضلتهم ، وتخلَّفوا وسبقتهم ، حتى برز شأوك ، وقصّر عنك غيرك ، ففي صدورهم جمرات التخلَّف وحزازات التبلد ، فقال عبد الملك : يا أمير المؤمنين فأضرمها عليهم بالمزيد .
« 153 » - المتنبي : [ من الطويل ]
إذا كنت ترضى أن تعيش بذلَّة
فلا تستعدنّ الحسام اليمانيا
ولا تستطيلنّ الرماح لغارة
ولا تستجيدنّ العتاق المذاكيا
فما ينفع الأسد الحياء من الطَّوى
ولا تتّقى حتى تكون ضواريا
« 154 » - النمريّ [ 1 ] : [ من الطويل ]
يقولون في بعض التذلَّل عزّة
وعادتنا أن ندرك العزّ بالعزّ
أبى اللَّه لي والأكرمون عشيرتي
مقامي على دحض ونومي على وخز
شرح
[ 1 ] م : والنمري هو الذي أنشد في هذا المعنى وقد أجاد فيه .
هامش
« 152 » تاريخ الطبري 3 : 694 ونثر الدر 3 : 36 وزهر الآداب : 663 وربيع الأبرار 241 ب ( 3 : 53 ) وشرح النهج 1 : 317 ونثر الدر 3 : 99 .
« 153 » ديوان المتنبي : 439 .
« 154 » البصائر 4 : 75 ( 4 رقم : 183 ) وربيع الأبرار 3 : 184 .