هاشم ، فلما دخلت إليه رأى مني جزعا فقال : اسكن فلا بأس عليك ، ما هذا الجزع الذي ظهر منك ؟ قلت : أخافك ، قال : ولم ؟ قلت : لأنّه بلغني أنك تقتل الناس ، قال : إنما أقتل من يقاتلني ويريد قتلي ، أفأنت منهم ؟ قلت :
لا ، فأقبل على جلسائه ضاحكا فقال : أما أبو العجاج فقد رخّص لنا ، ثم قال : أنشدني قولك [ 1 ] : [ من الرجز ]
وقاتم الأعماق خاوي المخترق
فقلت : أو أنشدك أصلحك اللَّه أحسن منه ؟ قال : هات ، فأنشدته : [ من الرجز ]
قلت ونسجي مستجد حوكا
لبّيك إذ دعوتني لبيكا
أحمد ربا ساقني إليكا
قال : هات كلمتك الأولى . قلت : أو أنشدك أحسن منها ؟ قال :
هات ، فأنشدته : [ من الرجز ]
ما زال يبني خندقا وتهدمه
ويستجيش عسكرا وتهزمه
ومغنما يجمعه وتقسمه
مروان لما أن تهاوت أنجمه
وخانه في حكمه منجمه
قال : دع هذا وأنشدني : وقاتم الأعماق . فقلت : أو أحسن منه ؟
قال : هات فأنشدته : [ من الرجز ]
رفعت بيتا وخفصت بيتا
وشدت ركن الذين إذ بنيتا
في الأكرمين من قريش بيتا
قال : هات ما سألتك عنه ، فأنشدته : [ من الرجز ]
شرح
[ 1 ] قولك : سقطت من ر .