« 145 » - وقال بيهس نعامة حيث قتل قتلة إخوته : [ من الرجز ]
شفيت يا مازن حرّ صدري
أدركت ثأري ونقضت وتري
كيف رأيتم طلبي وصبري
السيف عزّي والاله ظهري
« 146 » - أنشد زيد بن علي وقد نهض من عند هشام بن عبد الملك مغضبا لكلام مما دار بينهما : [ من الخفيف ]
من أحبّ الحياة أصبح في قي
د من الذلّ ضيّق الحلقات
ثم خرج فكان من أمره ما كان .
« 147 » وفد يحيى بن عروة بن الزبير على عبد الملك ، فذكر حاجبه عبد اللَّه بن الزبير فنال منه ، فضرب يحيى وجهه حتى أدمى أنفه ، فقال له عبد الملك : من فعل [ 1 ] بك ؟ قال : يحيى ، قال : أدخله ، وكان متكئا فجلس وقال : ما حملك على ما صنعت بحاجبي ؟ قال : يا أمير المؤمنين عمي عبد اللَّه كان أحسن جوارا لعمتك منك لنا ، واللَّه إن كان ليوصي أهل ناحيته أن لا يسمعوها قذعا ، وإن كان ليقول لها : من سّب أهلك فسبّي أهله ، أنا
شرح
[ 1 ] فعل : سقطت من ر .
هامش
« 145 » بيهس الملقب بنعامة ، مثال للمتحامق ، قتل إخوته فثأر لهم ، وتدور حوله أمثال كثيرة ، انظر : أمثال الضبي : 110 - 112 وكذلك تخريج الأمثال المتعددة المتصلة بقصته ؛ ورجزه هذا في جمهرة العسكري 2 : 213 وربيع الأبرار 2 : 528 .
« 146 » أكثر المصادر على أن زيدا حين قام مغضبا من عند هشام قال : « ما أحب أحد الحياة قط إلا ذلّ » ( وهو معنى البيت ) وأنه كان كثيرا ما ينشد :شرده الخوف وأزرى به
كذاك من يكره حرّ الجلادانظر مثلا البيان والتبيين 1 : 309 - 311 . والتذكرة ( بورسة : 28 ) الورقة : 135 .
« 147 » جمهرة الزبير : 285 ( والبيت للمتلمس الضبعي ) وربيع الأبرار 1 : 425 - 426 .