788 - قيل : تراهن نفر من كلب ثلاثة على أن يختاروا من تميم وبكر نفرا ليسألوهم ، فأيهم أعطى ولم يسألهم عن نسبهم ومن هم فهو أفضلهم ، فاختار كلّ واحد منهم رجلا والذين اختيروا : عمير بن السليل بن قيس بن مسعود الشيباني وطلبة بن قيس بن عاصم المنقري وغالب بن صعصعة المجاشعي . فأتوا ابن السليل فسألوه مائة ناقة فقال : من أنتم ؟ فانصرفوا عنه ، ثم أتوا طلبة فقال لهم مثل ذلك ، فردّوا عليه كردّ ابن السليل ، فأتوا غالبا فسألوه فأعطاهم مائة ناقة وراعيها ولم يسألهم .
« 789 » - قال محمد بن حبيب : كان للنمر بن تولب صديق ، فأتاه النمر في ناس من قومه يسألونه في دية احتملوها ، فلما رآهم وسألوه تبسم فقال النمر :
[ من الوافر ]
تبسّم ضاحكا لما رآني
وأصحابي لدى عين التمام
فقال لهم الرجل : إن لي نفسا تأمرني أن أعطيكم ونفسا تأمرني أن لا أفعل ، فقال النمر : [ من البسيط ]
أمّا خليلي فانّي لست معجله
حتى يؤامر نفسيه كما زعما
نفس له من نفوس الناس صالحة
تعطي الجزيل ونفس ترضع الغنما
ثم قال النمر لأصحابه : لا تسألوا أحدا فالدية كلها عليّ .
« 790 » - ابن الرومي : [ من الطويل ]
عدونا إلى ميمون نطلب حاجة
فأوسعنا منعا وجيزا بلا مطل
فقال اعذروني إنّ بخلي جبلَّة
وإنّ يدي مخلوقة خلقة القفل
طبيعة بخل أكَّدتها خليقة
تخلَّقتها خوف احتياجي إلى مثلي
هامش
« 789 » عن الأغاني 22 : 298 وشعر النمر : « أما خليلي فاني لست معجله » في أمالي المرتضى 1 : 325 ومجموعة المعاني : 169 .
« 790 » هي في هجاء ميمون بن إبراهيم ، انظر ديوان ابن الرومي 5 : 1949 .