قال : فو اللَّه ما زاد على أن ضحك ، وقال لي : يا أصمعيّ إنما يريد البائس « أخلفت » ، قال الأصمعي : وإذا هو قد رضي ب « أخلفت » .
« 465 » - قيل كان المهتدي [ 1 ] يصلَّي الصلوات كلَّها في المسجد الجامع بالبصرة لما قدمها ، فأقيمت الصلاة يوما فقال أعرابي : يا أمير المؤمنين لست على طهر وقد رغبت إلى اللَّه تعالى في الصلاة خلفك فأمر هؤلاء أن ينظروني ، قال : انتظروه رحمكم اللَّه ، ودخل المحراب فوقف إلى أن أقبل وقيل له قد جاء الرجل ، فعجب الناس من سماحة أخلاقه .
« 466 » - قال يحيى بن أكثم : ماشيت المأمون في بستانه ويده في يدي ، فكان في الظلّ وأنا في الشمس ، فلما بلغنا ما أردنا ورجعنا صرت أنا في الفيء وصار هو في الشمس ، فدرت أنا إلى الشمس فقال : لا ليس هذا بإنصاف ، كما كنت أنا في الفيء ذاهبا فكن أنت في الفيء راجعا .
467 - ووقع إلى علي بن هشام وقد شكاه غريم له : ليس من المروءة أن تكون آنيتك [ 2 ] من ذهب وفضة ويكون غريمك عاريا [ 3 ] وضيفك طاويا .
468 - كان أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي من أفاضل العلويين ، وبقي في الاستتار ستين سنة ، ( فلما قام المنتصر وأظهر الميل إلى العلوية أراد أن يظهر فاعتلّ وتوفي بالبصرة ) ؛ فبينا هو في استتاره مرّ به رجلان
شرح
[ 1 ] ع م : المهدي .
[ 2 ] م : يكون بيتك .
[ 3 ] ر ع م : عاويا .
هامش
« 465 » ربيع الأبرار 2 : 153 ( وفيه : المهدي ) .
« 466 » العقد 1 : 431 ، 2 : 431 والموفقيات : 134 والبيهقي : 180 والمستطرف 1 : 118 والشهب اللامعة : 12 .