تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
الشغب ، ولا يحوجون إلى الطلب . [ 1083 ] - وقال للمهديّ حين عقد له : يا بنيّ استدم النعم بالشكر ، والمقدرة بالعفو ، والطاعة بالتألف ، والنصر بالتواضع ، والرحمة من اللَّه سبحانه وتعالى بالرحمة للناس . [ 1084 ] - وقال له الربيع : إن لفلان حقا ، فإن رأيت أن تقضيه وتولَّيه ناحية ، فقال : يا ربيع إن لاتصاله بنا حقا في أموالنا لا في أعراض المسلمين وأموالهم ، إنا لا نولَّي للحرمة والرعاية بل للاستحقاق والكفاية ، ولا نؤثر ذا النسب والقرابة على ذوي الدراية والكفاية ، فمن كان منكم كما وصفنا شاركنا في أعمالنا ، ومن كان عطلا لم يكن لنا عذر عند الناس في توليتنا إياه ، وكان العذر في تركنا له ، وفي خاصّ أموالنا ما يسعه . [ 1085 ] - وقد قال المأمون في مثل ذلك : واقتصر الأعمال للكفاة من العمّال ، وقضاء الحقوق على بيت المال . [ 1086 ] - وقال المنصور : لا تنفّروا أطراف النعم بقلة الشكر فتحلّ بكم النقمة . ولا تسرّوا غشّ الأئمة فإنّ أحدا لا يسرّ منكرا إلَّا ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه وطوالع نظره ، وإنا لا نجهل حقوقكم ما عرفتم حقّنا ولا ننسى الإحسان إليكم ما ذكرتم فضلنا ، ومن نازعنا عروة هذا القميص أوطأنا أمّ رأسه خبيء هذا الغمد . [ 1087 ] - أهوى هشام بن عروة إلى يد المنصور ليقبّلها فقال له : يا أبا
هامش
[ 1083 ] المجتنى : 73 والجهشياري : 126 ونثر الدر 3 : 29 وتاريخ الطبري 3 : 403 والمصباح المضيء 1 : 148 وتاريخ الخلفاء للسيوطي : 288 . [ 1086 ] نثر الدر 3 : 28 وقارن بقول منسوب لعلي في ربيع الأبرار : 396 ب والفصول المهمة : 113 والمستطرف 1 : 237 « إذا وصلت إليكم أطراف النعم فلا تنفروا أقصاها بقلة الشكر » . [ 1087 ] نثر الدر 3 : 28 وربيع الأبرار : 134 / أوالبصائر 7 : 92 ووفيات الأعيان 6 : 81 .