[ 1079 ] - وجلس المهتدي يوما للمظالم فرفع إليه في الكسور ، فسأل الكتّاب عنها فأخبر بها ، فقال : معاذ اللَّه أن ألزم الناس ظلما تقدّم العمل به أو تأخر ، أسقطوا هذا الظلم وهذه الكسور عن الناس ، فقام الحسن بن مخلد فقال : إن أسقط أمير المؤمنين هذا ذهب من مال السلطان في السنة اثنا عشر ألف ألف درهم ، ومدّ بها صوته ، فقال المهتدي : قد عرفت مذهبك في هذا وتحريضك الموالي بما ينقص من أموالهم ، وما أمتنع من أن أقيم حقا للَّه تعالى وأزيل مظلمة قد تقدمت بها الأيام ، ولو كان في ذلك كلّ حيف على بيوت الأموال ، ولو نظر الموالي في أمرك وأمر نظرائك لأخذوا منك ما خوّفتهم أن يذهب مقداره من مالهم . فارتعد الحسن وأبلس ، ثم كلَّم المهتدي بعد ذلك فيه فرجع له .
[ 1080 ] - قال المنصور لابنه المهدي : يا بنيّ أشبع العباس بن محمد فإنك إن لم تشبعه أكلك ؛ وكان العباس بن محمد من رجال بني هاشم وذوي آرائهم ، قال للرشيد : يا أمير المؤمنين ، إنما هو درهمك وسيفك فازرع بهذا من شكرك ، واحصد بهذا من كفرك .
[ 1081 ] - وكتب إليه صاحب أرمينية : إن الجند شغبوا عليّ وكسروا أبواب بيت المال ونهبوه ، فأمر بعزله ووقع في كتابه : لو عدلت لم يشغبوا ، ولو قويت لم ينهبوا ( 1 ) .
[ 1082 ] - وشغب الجند على عهد المأمون فوقع : لا يعطون على
شرح
( 1 ) البصائر : لم يتوثبوا .
هامش
[ 1079 ] نثر الدر 3 : 49 .
[ 1080 ] نثر الدر 3 : 29 ومحاضرات الراغب 1 : 447 ( وهو أطول ) .
[ 1081 ] نثر الدر 3 : 29 والبصائر 2 : 718 وقوانين الوزارة : 145 ( أيام المأمون ) ومحاضرات الراغب 1 : 180 ( أيام السفاح ) .
[ 1082 ] نثر الدر 3 : 42 .