وما فات فاتركه إذا عزّ واصطبر
على الدهر إن دارت عليك دوائره
فإنك لا تعطي امرءا حظَّ غيره
ولا تعرف الشقّ الذي الغيث ماطره
[ 944 ] - قال عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه : الرجال ثلاثة ، والنساء ثلاثة : فامرأة عفيفة مسلمة هيّنة ليّنة ودود ولود تعين أهلها على الدهر ولا تعين على أهلها وقلّ ما تجدها ، وأخرى وعاء للولد لا تزيد على ذلك شيئا ، وأخرى غلّ قمل يجعلها اللَّه في عنق من يشاء . والرجال [ ثلاثة ] رجل عاقل إذا أقبلت الأمور واشتبهت تأمّل فيها أمره ونزل عند رأيه ، وآخر ينزل به الأمر فلا يعرفه فيأتي ذوي الرأي فينزل عند رأيهم ، وآخر حائر بائر لا يأتمر رشدا ولا يطيع مرشدا .
[ 945 ] - يقال : لا تغتبطنّ بسلطان مع غير عدل ، ولا بغنى من غير حلّ ، ولا ببلاغة من غير صدق منطق ، ولا بجود في غير إصابة موضع ، ولا بأدب في غير أصالة رأي ، ولا بحسن عمل في غير حسنة .
[ 946 ] - وقيل : الكامل من لم يبطره الغنى ، ولم يستكن للفاقة ، ولم تهدّه المصائب ، ولم يأمن الدوائر ، ولم ينس العاقبة ، ولم يغترّ بالشبيبة . واعلم أن عيبة العيوب وخزانة المخازي الشباب والبطش والجمال والغنى والشبق والفخر وشرب الخمر وكظة الطعام وكثرة النوم وانتشار الهم واشتعال الجهل وعادة السوء ، فقابل كلَّا من ذلك بما يقمعه ويقدعه .
[ 947 ] - قالوا : العدل لا بدّ منه في كلّ الأشياء حتى إن الجور يحتاج
هامش
[ 944 ] البيان والتبيين 3 : 299 والعقد 6 : 112 ونسبه في عيون الأخبار 4 : 2 لغيره ؛ وأورد بعضه في نثر الدر 2 : 54 - 55 ( عن الرجال ) وفي بهجة المجالس 2 : 31 ، 128 ورد النصّ مقسوما مرة عند الحديث عن النساء وأخرى عند الحديث عن أنواع الرجال ؛ وفي النص على الرجال انظر السعادة والاسعاد : 424 وغرر الخصائص : 94 ومحاضرات الراغب 1 : 28 .
24 1 التذكرة