[ 888 ] - وقال عتبة بن أبي سفيان لمعلَّم ولده : ليكن أول إصلاحك لولدي إصلاح نفسك ، فإن عيونهم معقودة بعينك ، فالحسن عندهم ما استحسنته والقبيح عندهم ما استقبحته . علَّمهم كتاب اللَّه تعالى ، وروّهم من الحديث أشرفه ، ومن الشعر أعفّه ، ولا تكرههم على علم فيملَّوه ، ولا تخرجهم من علم إلى علم فإنّ ازدحام العلم في السمع مضلَّة للفهم ، وعلَّمهم سير الحكماء ، وهدّدهم بي ، وأدّبهم دوني ، ولا تتكل على عذر منّي ، فإنّي أتّكل على كفاية منك .
[ 889 ] - قال سهل بن هارون : ليس يواظب على باب السلطان أحد فيلقي عنه الأنف ، ويحتمل الأذى ، ويكظم الغيظ ، ويرفق بالناس ، إلَّا خلص إلى حاجته .
[ 890 ] - وقيل إنه رأى أبا يوسف القاضي على باب الرشيد والشمس تنقله من ظل ظلّ ، فقال له : أمثلك مع علمك وفضلك تقف هذا الموقف ؟
فأنشد : [ من الطويل ] .
أهين لهم نفسي لأكرمها بهم
ولا تكرم النفس التي لا تهينها
[ 891 ] - قال ابن عباس : قال لي أبي : يا بنّي إني أرى أمير المؤمنين عمر يستخليك ويستشيرك ويقدّمك على كثير من أصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وإني أوصيك بخلال ثلاث : لا تفشينّ له سرّا ، ولا يجرّبنّ عليك كذبا ، ولا
هامش
[ 888 ] البيان والتبيين 2 : 73 وعيون الأخبار 2 : 166 والعقد 2 : 436 ونثر الدر 3 : 59 وربيع الأبرار 1 : 523 ونور القبس : 187 ومحاضرات الراغب 1 : 53 والشريشي 5 : 214 .
[ 889 ] ورد هذا القول في كتاب النمر والثعلب : 166 وقارن بما في عيون الأخبار 1 : 19 ( دون نسبة ) وشرح النهج 17 : 93 والعقد 1 : 69 ومحاضرات الراغب 1 : 192 .
[ 890 ] ورد البيت في بهجة المجالس 1 : 365 ( لأعرابي ) وكذلك في البيان والتبيين 2 : 189 .
[ 891 ] قد مرّ هذا تحت رقم : 190 وتخريجه هنالك .