[ 885 ] - قال معاوية لعامل له : كل قليلا تعمل طويلا ، والزم العفاف يلزمك العمل ، وإياك والرّشا يشتدّ ظهرك عند الخصام .
[ 886 ] - وقال البحتري يذكر ولاية الحسن بن مخلد : [ من الكامل المجزوء ] .
ولي السياسة واسطا
بين التسهل والتشدّد
كالسيف يقطع وهو مس
لول ويرهب وهو مغمد
[ 887 ] - ومن الكلام البديع فيما يوصّى به أتباع السلطان ما وصّى به الرشيد الأصمعيّ في أول ما عزم على تأنيسه . قال له : يا عبد الملك ، أنت أحفظ منّا ونحن أعقل منك ، لا تعلَّمنا في ملاء ، ولا تسرع إلى تذكيرنا في خلاء ، واتركنا حتى نبتدئك بالسؤال ، فإذا بلغت من الجواب قدر استحقاقه فلا تزد ، وإياك والبدار إلى تصديقنا ، أو شدة العجب بما يكون منّا ، وعلَّمنا من العلم ما نحتاج إليه على عتبات المنابر وفي أعطاف ( 1 ) الخطب وفواصل المخاطبات ، ودعنا من رواية حوشيّ الكلام وغرائب الأشعار ، وإياك وإطالة الحديث إلَّا أن يستدعى ذلك ، ومتى رأيتنا صادفين عن الحقّ فأرجعنا إليه ما استطعت ، من غير ( 2 ) تقرير بالخطأ ولا إضجار بطول الترداد . قال الأصمعي :
أنا إلى حفظ هذا الكلام أحوج منّي إلى كثير من البر .
شرح
( 1 ) ح : أطراف .
( 2 ) غير : سقطت من ح .
هامش
[ 885 ] عيون الأخبار 1 : 60 ( ونسبه لبعض السلاطين ) وبهجة المجالس 2 : 252 ( لمعاوية يخاطب سفيان بن عوف ) ونثر الدر 3 : 4 وفيه 4 : 78 من أكل قليلا عمل طويلا .
[ 886 ] ديوان البحتري : 606 .
[ 887 ] أدب الدنيا والدين : 91 والشريشي 5 : 215 ونثر الدر 3 : 37 ولقاح الخواطر : 30 ب .
23 1 التذكرة