الناس ، وإذا فسدا فسد الناس : العلماء والأمراء .
[ 781 ] - وقالت الحكماء : الملوك ثلاثة : ملك دين ، وملك حزم ، وملك هوى . أما ملك الدين فإذا أقام لرعيته دينهم فكان هو الذي يعطيهم مالهم ويلحق بهم ما عليهم ، أرضاهم بذلك وأنزل الساخط منهم بمنزلة الراضي في التسليم والاقرار . وأما ملك الحزم فإنه يقوى على الأمر ولا يسلم من الطَّعن ، ولن يضير طعن الذليل مع حزم القوي ؛ وأما ملك الهوى فلعب ساعة ودمار دهر .
[ 782 ] - وقالوا : الملك محتاج من الناس إلى كثير منهم ، وهم محتاجون منه إلى واحد ، ومن ها هنا وجب أن يوازي حلمه أحلامهم ، ويوازن فهمه أفهامهم ، وأن يعمّهم بعدله ، ويغمرهم بفضله ، ويكنفهم كنافة الجفون لنصولها والكنائن لسهامها .
[ 783 ] - وقال علي بن أبي طالب عليه السلام : من نصب نفسه للناس إماما فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه ، ومؤدبها أحقّ بالإجلال من معلَّم الناس ومؤدبهم .
[ 784 ] - ومن كلام عليّ عليه السلام ، يذكر فيه حقّ الولاة والرعية بعضهم على بعض : أما بعد ، فقد جعل اللَّه لي عليكم حقا بولاية أمركم ، ولكم عليّ من الحقّ مثل الذي لي عليكم ، والحقّ أوسع الأشياء في التواصف
هامش
[ 781 ] الأدب الكبير : 49 ( والحكمة الخالدة : 298 ) وعيون الأخبار 1 : 2 ، 36 وسراج الملوك :
92 ولباب الآداب : 74 والشهب اللامعة : 9 وقارن بالمرادي : 189 ، 145 وبهجة المجالس 2 : 128 ويتيمة السلطان ( في رسائل البلغاء ) 157 .
[ 783 ] هو في الأدب الصغير : 14 وانظر نهج البلاغة : 480 ( رقم : 73 ) وربيع الأبرار : 264 / أوالمستطرف 1 : 20 والحكمة الخالدة : 73 .
[ 784 ] نهج البلاغة : 332 - 334 .