الفصل الثاني السّياسة والآداب الملكيّة وما يجب للولاة وعليهم للرّعيّة وما يلزمهم من تقيّل الأخلاق المرضية
قالت العلماء : مقاصد الخلق مجموعة في الدين والدنيا ، ولا يوصل إلى الدين إلا بالدنيا فإنها الطريق إلى الآخرة ، وليس ينتظم أمر الدنيا إلا بأعمالهم ، والأعمال تنحصر في ثلاثة أقسام :
أحدها ، أصول هي قوام العالم لا غناء للأغلب منهم عنها ، وهي أربعة : الزراعة وهي للمطعم ، والحياكة وهي للملبس ، والبناء وهي للمسكن ( 1 ) ، والسياسة وهي للتأليف والاجتماع والتعاون على بقية الأعمال وضبطها .
القسم الثاني : ما يهيىء هذه الصناعات ويعين عليها كالحدادة يعدّ بها آلات الزراعة ، والغزل يعدّ به محلّ الحياكة .
القسم الثاني : ما يهيىء هذه الصناعات ويعين عليها كالحدادة يعدّ بها آلات الزراعة ، والغزل يعدّ به محلّ الحياكة .
القسم الثالث : ما يتمّم به الأصول ويزينها ، كالخبز للزراعة ، والخياطة للحياكة . وأشرف هذه الصناعات أصولها ، وأشرف أصولها السياسة إذ كانت حافظة نظام الكلّ ، فتستدعي هذه الصناعة من الكمال ما لا تستدعيه سائر الصناعات ، ولذلك يستخدم صاحبها سائر الصنّاع .
شرح
( 1 ) البناء للمسكن : سقط من ر .