[ 672 ] قال ( 1 ) بعض بني تميم : حضرت مجلس الأحنف بن قيس ، وعنده قوم يجتمعون في أمر لهم ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال : إن [ من ] الكرم منع الحرم . ما أقرب النقمة من أهل البغي . لا خير في لذة تعقب ندما .
لن يهلك من قصد ولن يفتقر من زهد . ربّ هزل قد عاد جدّا . من أمن الزمان خانه ، ومن تعظَّم عليه أهانه . دعوا المزاح فإنه يورث الضغائن وخير القول ما صدّقه الفعل . احتملوا لمن أدلّ عليكم ، واقبلوا عذر من اعتذر إليكم . أطع أباك ( 2 ) وإن عصاك وصله وإن جفاك . أنصف من نفسك قبل أن ينتصف منك . إياكم ومشاورة النساء . واعلم أن كفر النعمة لؤم ، وصحبة الجاهل شؤم ، ومن الكرم الوفاء بالذمم . ما أقبح القطيعة بعد الصّلة ، والجفاء بعد اللطف ، والعداوة بعد المودة . لا تكوننّ على الإساءة أقوى منك على الإحسان ، ولا إلى البخل أسرع منك إلى البذل . واعلم أنّ لك من دنياك ما أصلحت به مثواك فأنفق في حقّ ولا تكوننّ خازنا لغيرك . وإذا كان الغدر في الناس موجودا فالثقة بكلّ أحد عجز . اعرف الحقّ لمن عرفه لك ، واعلم أن قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل . قال : فما رأيت كلاما أبلغ منه ، فقمت وقد حفظته .
[ 673 ] - وقال المتوكَّل الليثيّ : [ من الكامل ]
الشعر لبّ المرء يعرضه
والقول مثل مواقع النّبل
شرح
( 1 ) وقعت هذه الفقرة في ر بعد الفقرة : 675 .
( 2 ) الجليس : أخاك .
هامش
[ 672 ] قوله : « إذا كان الغدر موجودا . . . » ينسب إلى ابقراط في عيون الأنباء 1 : 29 وانظر :
أمالي القالي 2 : 20 والجليس الصالح 2 : 248 .
[ 673 ] البيتان له في الأغاني 12 : 156 والسمط : 252 ومعجم المرزباني : 340 ( قال : وله في رواية الصولي ويروى لغيره ) وكتاب الآداب : 116 وهما لمعقر بن حمار البارقي في الحيوان 3 :
62 وانظر شعر المتوكل الليثي : 277 .