تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التذكرة الحمدونية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
أذلّ الحياة وعزّ الممات وكلَّا أراه طعاما وبيلا فإن لم يكن غير إحداهما فسيرا إلى الموت سيرا جميلا
ثم قاتل حتى قتل . وينظر هذا الشعر إلى قول حكيم : الموت في قوة وعزّ خير من الموت في ذلّ وعجز . [ 665 ] - قيل : أشياء ليس لها ثبات ولا تواصل ولا بقاء : ظلّ الغمام ، وخلَّة الأشرار ، وعشق النساء ، والثناء الكاذب ، والمال الكثير . [ 666 ] - قيل : من ابتلي بمرض في جسده ، أو بفراق أحبته وإخوانه ، أو بالغربة حيث لا يعرف مبيتا ولا مظلَّا ولا يرجو إيابا ، أو بفاقة تضطره إلى المسألة ، فالحياة له موت والموت له راحة . [ 667 ] - قال عبد اللَّه ( 1 ) بن سالم : رأيت بالأنبار رجلا من الصابئين ، وهم ( 2 ) لا يؤمنون بعقاب ولا حساب ، فلم أر رجلا أعقل ولا أزهد منه ، فقلت له : فيم هذا الزهد وأنت لا ترجو ثوابا ولا تخشى عقابا ؟ قال : لا أتنعم ( 3 ) منها لأنني لا أراني أصيب من الدنيا شيئا إلا دعاني إلى أكثر منه ، فلما رأيت ذلك تنعّمت بقطع الأسباب بيني وبينها . [ 668 ] - قال بعض الزهاد : من عمل بالعافية في من دونه رزق العافية
شرح
( 1 ) ح : عبد القيس . ( 2 ) وهم : سقطت من ح . ( 3 ) ح : لا تنعم .
هامش
[ 665 ] قارن بما ورد في مختار الحكم : 259 من أقوال بطليموس ؛ والقول نفسه في كليلة ودمنة : 176 وكتاب الآداب : 54 والحكمة الخالدة : 78 والأدب الصغير : 37 وعيون الأخبار 3 : 169 وأمثال الماوردي : 96 ب - 97 / أوتسهيل النظر : 184 - 185 ( ستة أشياء لا ثبات لها ) ومحاضرات الراغب 2 : 704 والصداقة والصديق : 339 . [ 668 ] البصائر 1 : 16 ( للحسن البصري ) والبيان والتبيين 3 : 190 وبهجة المجالس 1 : 384 . -
التذكرة الحمدونية — صفحة 263 | ابن حمدون / احسان عبّاس و بكر عبّاس