أذلّ الحياة وعزّ الممات
وكلَّا أراه طعاما وبيلا
فإن لم يكن غير إحداهما
فسيرا إلى الموت سيرا جميلا
ثم قاتل حتى قتل . وينظر هذا الشعر إلى قول حكيم : الموت في قوة وعزّ خير من الموت في ذلّ وعجز .
[ 665 ] - قيل : أشياء ليس لها ثبات ولا تواصل ولا بقاء : ظلّ الغمام ، وخلَّة الأشرار ، وعشق النساء ، والثناء الكاذب ، والمال الكثير .
[ 666 ] - قيل : من ابتلي بمرض في جسده ، أو بفراق أحبته وإخوانه ، أو بالغربة حيث لا يعرف مبيتا ولا مظلَّا ولا يرجو إيابا ، أو بفاقة تضطره إلى المسألة ، فالحياة له موت والموت له راحة .
[ 667 ] - قال عبد اللَّه ( 1 ) بن سالم : رأيت بالأنبار رجلا من الصابئين ، وهم ( 2 ) لا يؤمنون بعقاب ولا حساب ، فلم أر رجلا أعقل ولا أزهد منه ، فقلت له : فيم هذا الزهد وأنت لا ترجو ثوابا ولا تخشى عقابا ؟ قال : لا أتنعم ( 3 ) منها لأنني لا أراني أصيب من الدنيا شيئا إلا دعاني إلى أكثر منه ، فلما رأيت ذلك تنعّمت بقطع الأسباب بيني وبينها .
[ 668 ] - قال بعض الزهاد : من عمل بالعافية في من دونه رزق العافية
شرح
( 1 ) ح : عبد القيس .
( 2 ) وهم : سقطت من ح .
( 3 ) ح : لا تنعم .
هامش
[ 665 ] قارن بما ورد في مختار الحكم : 259 من أقوال بطليموس ؛ والقول نفسه في كليلة ودمنة :
176 وكتاب الآداب : 54 والحكمة الخالدة : 78 والأدب الصغير : 37 وعيون الأخبار 3 :
169 وأمثال الماوردي : 96 ب - 97 / أوتسهيل النظر : 184 - 185 ( ستة أشياء لا ثبات لها ) ومحاضرات الراغب 2 : 704 والصداقة والصديق : 339 .
[ 668 ] البصائر 1 : 16 ( للحسن البصري ) والبيان والتبيين 3 : 190 وبهجة المجالس 1 : 384 . -