[ 613 ] وقال أيضا : لا يرفع أحد فوق درجته إلا فسد ، ألا ترى إلى دودة النحل إذا جعلت في العسل كيف تموت ؟ ! [ 614 ] - وقال آخر : السهر ألذّ للمنام كما أن الجوع أزيد في طيب الطعام ؛ وهذا مطَّرد في كلّ نعمة تزداد طيبا وموقعا إذا جاءت بعد ضدها .
[ 615 ] - وقال ( 1 ) آخر : من عرف الأيام لم يغفل الاستعداد .
[ 616 ] - وقال حكيم من اليونانيين : السعادات كلها في سبعة أشياء :
حسن الصورة ، وصحة الجسم ، وطول العمر ، وكثرة العلم ، وسعة ذات اليد ، وطيب الذكر ، والتمكن من الصديق والعدو .
[ 617 ] - وقال معاوية : الدنيا بحذافيرها الخفض والدّعة .
[ 618 ] - وقال بعض الأدباء ، وقد سئل عن العيش : العيش في الغنى فإني رأيت الفقير لا يلتذّ بعيش أبدا ؛ وقال السائل زدني ، قال : الصحة ، فإني رأيت المريض لا يلتذ بعيش أبدا ، قال : زدني ، قال : الأمن فإني رأيت الخائف لا يلتذّ بعيش أبدا ، قال : زدني ، قال : لا أجد مزيدا .
فهذا الكلام على كمال تقسيمه واستغراقه المعنى إنما أخذه من كلام النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم الذي هو أصل كلّ حكمة ومآلها : من أصبح آمنا في سربه ، معافى في بدنه ، له قوت يومه ، فكأنّما حيزت له الدنيا بحذافيرها .
شرح
( 1 ) سقطت هذه الفقرة من ر .
هامش
[ 617 ] الكامل للمبرد 1 : 202 ، 236 ومحاضرات الراغب 1 : 438 ونثر الدر 3 : 7 .
[ 618 ] ربيع الأبرار : 335 ب وكتاب الآداب : 19 وبهجة المجالس 1 : 126 ( من حوار بين الحجاج وخريم الناعم ) وقارن بما في كتاب الآداب : 59 حيث جعل النعمة في تسعة أشياء ؛ والحديث « من أصبح معافى في بدنه . . . » ورد في روضة العقلاء : 277 والخصال 1 : 161 ومحاضرات الراغب 1 : 518 ، 2 : 396 ، 518 وأخبار الزجاجي : 20 والعقد 3 : 204 .