للصلاة ، وثلث للنوم .
[ 490 ] - أما أبو حنيفة فكان يحيي نصف اللَّيل ، فلم يزل بعد ذلك يحيي كلّ الليل ، وقال : أنا أستحيي من اللَّه أن أوصف بما ليس فيّ من عبادته .
[ 491 ] - وقال الربيع : كان الشافعيّ يختم القرآن في شهر رمضان ستين مرّة كل ذلك في الصلاة .
[ 492 ] - وقال الشافعيّ : ما شبعت منذ ستّ عشرة سنة ، لأن الشبع يثقل البدن ، ويزيل الفطنة ، ويجلب النوم ، ويضعف صاحبه عن العبادة .
[ 493 ] - وسئل عن مسئلة فسكت فقيل له : ألا تجيب رحمك اللَّه ؟
فقال : حتى أدري الفضل في سكوتي أو في الجواب .
[ 494 ] - وروي عن عبد اللَّه بن محمد البلوي قال : كنت أنا وعمر بن نباتة جلوسا نتذاكر العبّاد والزهّاد فقال لي عمر : ما رأيت أورع ولا أفصح من محمد بن إدريس الشافعي ، خرجت أنا وهو والحارث بن لبيد إلى الصّفا ، وكان الحارث تلميذا لصالح المرّي ، فافتتح يقرأ وكان حسن الصوت ، فقرأ :
* ( هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ) * ( المرسلات : 35 - 36 ) فرأيت الشافعيّ وقد تغيّر لونه واقشعرّ جلده ، فاضطرب اضطرابا شديدا وخرّ مغشيا عليه ، فلمّا أفاق جعل يقول : أعوذ بك من مقام الكذابين ، وإعراض
هامش
[ 490 ] في تهجد أبي حنيفة قارن بما ورد في مناقب أبي حنيفة 1 : 209 ، 214 .
[ 491 ] حلية الأولياء 9 : 134 وصفة الصفوة 2 : 145 ( والربيع هو ابن سليمان ) والشريشي 4 : 90 وربيع الأبرار 2 : 80 .
[ 492 ] حلية الأولياء 9 : 127 والشريشي 4 : 90 وقارن بمناقب الشافعي 2 : 166 .
[ 494 ] مناقب الشافعي 2 : 176 ، 177 .
14 1 التذكرة