وديعتك التي أودعتها أبا حنيفة ، قال ابنه : ففعلت ذلك فقال الحسن : رحمة اللَّه على أبيك لقد كان شحيحا على دينه .
[ 502 ] - قال حكيم : الدنيا تراد لثلاثة أشياء : العز والغنى والراحة ، فمن زهد فيها عزّ ، ومن قنع استغنى ، ومن ترك السعي استراح .
[ 503 ] - وقيل للحسن إن أبا ذرّ كان يقول : الفقر أحبّ إليّ من الغنى والسقم أحبّ إليّ من الصحة . فقال الحسن : رحم اللَّه أبا ذر ، أما أنا فأقول : من اتكل على حسن الاختيار من اللَّه لم يتمنّ أنه في غير الحال التي اختارها اللَّه له .
[ 504 ] - زفّت معاذة إلى صلة بن أشيم ، فبات ليلة الزفاف يتهجد ، فقيل له فقال : أدخلت بيتا فذكرت النار ، يعني الحمام ، ثم أدخلت بيتا فذكرت الجنة يعني بيت العروس ، فما زال فكري فيهما حتى أصبحت .
[ 505 ] - كان عبد اللَّه بن مرزوق من ندماء المهدي ، فسكر يوما ففاتته الصلاة ، فجاءته جارية بمجمرة فوضعتها على رجله ، فانتبه مذعورا ، فقالت : لم تصبر على نار الدنيا فكيف تصنع بنار الآخرة ؟ فقام وقضى الصلاة وتصدّق بما معه وذهب يبيع البقل ، فدخل عليه فضيل بن عياض ( 1 ) وابن عيينة
شرح
( 1 ) بن عياض : لم ترد في ر .
هامش
[ 502 ] البصائر 7 : 99 وربيع الأبرار 1 : 45 وغرر الخصائص : 107 .
[ 503 ] حلية الأولياء 1 : 162 وربيع الأبرار : 408 ب والحكمة الخالدة : 115 وقارن بقول لأبي ذر إذ صرح أنه يحب ثلاثة : الفقر والسقم والموت وتعليق لدهثم في البيان 3 : 153 وانظر العقد 3 : 196 حيث يتحدث أبو هريرة عن ثلاث يكرههن الناس وهو يحبهن .
[ 504 ] قارن بصفة الصفوة 3 : 141 وربيع الأبرار : 388 ب . ( 4 : 285 ) .
[ 505 ] ربيع الأبرار : 409 / أ ( 4 : 372 ) والمستطرف 1 : 68 .