دنياهم ، فرغب أهل الدنيا بدنياهم وزهدوا في علمهم لما رأوا من سوء موضعه عندهم .
[ 406 ] - وكان يقول : لا أذهب إلى من يواري عنّي غناه ، ويبدي لي فقره ، ويغلق دوني بابه ، ويمنعني ما عنده ، وأدع من يفتح لي بابه ، ويبدي لي غناه ، ويدعوني إلى ما عنده .
[ 407 ] - دخل أبو حازم الأعرج على بعض ملوك بني مروان ، فقال : يا أبا حازم ، ما المخرج ( 1 ) مما نحن فيه ؟ قال : تنظر إلى ما عندك فلا تضعه إلا في حقه وما ليس عندك فلا تأخذه إلا بحقه ، قال : ومن يطيق ذلك ؟ قال : فمن أجل ذلك ملئت جهنم من الجنّة والناس أجمعين ، قال : ما مالك ؟ قال :
مالان ، قال : ما هما ؟ قال : الثقة بما عند اللَّه ، واليأس مما في أيدي الناس ، قال : ارفع إلينا حوائجك ، قال : هيهات رفعتها إلى من هو لا تختزل الحوائج دونه ، فإن أعطاني منها شيئا قبلت ، وإن زوى عنّي منها شيئا رضيت .
[ 408 ] - ومن كلام الفضيل بن عياض : يا ابن آدم إنّما يفضلك الغنيّ بيومك ، أمس قد خلا وغد لم يأت ، فإن صبرت يومك أحمدت أمرك ، وقويت على غدك ، وإن عجزت عن يومك ذممت أمرك وضعفت عن غدك .
شرح
( 1 ) ح : الخروج .
هامش
[ 406 ] البيان والتبيين 3 : 136 .
[ 407 ] البيان والتبيين 3 : 139 وبعضه في ربيع الأبرار : 408 ب والذهب المسبوك : 172 وأدب الدنيا والدين : 119 ونزهة الظرفاء : 11 ب ؛ وفي الموفقيات : 148 سئل أبو حازم ما مالك . . . الخ .
[ 408 ] البيان والتبيين 3 : 139 وقارن بقول منسوب لأبي حازم في أدب الدنيا والدين : 121 وآخر غير منسوب في المستطرف 1 : 25 .