دنياك في نفسك بلوغ لذة أو شفاء غيظ ، ولكن إطفاء باطل وإحياء حقّ ، وليكن سرورك بما قدّمت ، وأسفك على ما خلَّفت ، وهمّك فيما بعد الموت .
[ 180 ] - وقال ( 1 ) كرم اللَّه وجهه : ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء طلبا لما عند اللَّه ، وأحسن منه تيه الفقراء على الأغنياء اتكالا على اللَّه .
[ 181 ] - وقال : إن أخسر الناس صفقة وأخيبهم سعيا رجل أخلق بدنه في طلب آماله ، ولم تساعد المقادير على إرادته ، فخرج من الدنيا بحسرته ، وقدم على الآخرة بتبعته .
[ 182 ] - وقال كرم اللَّه وجهه : اذكروا انقطاع اللذات وبقاء التبعات ( 2 ) .
[ 183 ] - ودخل عليه قوم فقالوا : يا أمير المؤمنين لو أعطيت هذه الأموال وفضّلت بها هؤلاء الأشراف ومن تخاف فراقه ، حتى إذا استتب لك ما تريد عدت إلى أفضل ما عوّدك اللَّه تعالى من العدل في الرعية والقسم بالسوية ، فقال :
تأمرونني أن أطلب النصر بالجور فيمن وليت عليه من أهل الإسلام ( 3 ) ؟ واللَّه لا أفعل ذلك ما سمر ابنا سمير ، وما آب في السماء نجم ( 4 ) ، لو كان هذا المال لي لسوّيت بينهم ، وكيف وإنما هي أموالهم ( 5 ) ؟
شرح
( 1 ) الفقرتان 180 ، 182 سقطتا من ع .
( 2 ) ح : الشبهات .
( 3 ) من أهل الإسلام : لم ترد في النهج .
( 4 ) النهج : وما أم نجم في السماء نجما .
( 5 ) النهج : وإنما المال مال اللَّه .
هامش
[ 180 ] نهج البلاغة : 547 ، وربيع الأبرار : 354 / أ ، والفصول المهمة : 118 .
[ 181 ] نهج البلاغة : 552 ونثر الدر 1 : 288 ، والحكمة الخالدة : 130 .
[ 182 ] نهج البلاغة : 553 .
[ 183 ] نهج البلاغة : 183 ، وقوله : فمن آتاه اللَّه مالا فليصل به القرابة ورد في ص : 198 من النهج ؛ وورد النصان موصولين في نثر الدر 1 : 318 - 319 .