فأدخلها ، ومن فضلي عليك أعتقك من النار قال : يدخل الجنة هو ومن معه قال :
يؤتى بالعبد من الصنف الثاني قال : فيقول : عبدي لما ذا عملت فيقول : يا رب خلقت نارا وخلقت أغلالها وسعيرها وسمومها ويحمومها ، وما أعددت لأهل عذابك فيها ولأهل معصيتك فيها فأسهرت ليلي وأطبت نهاري خوفا منها فيقول : عبدي إنما عملت خوفا من النار فإني قد أعتقك من النار ، ومن فضلي عليك أدخلتك جنتي فيدخل الجنة هو ومن معه الجنة ثم يؤتى برجل من الصنف الثالث فيقول : عبدي لما ذا عملت ؟ فيقول رب حبا لك وشوقا إليك وعزتك لقد أسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليك وحبا لك فيقول تبارك وتعالى : عبدي إنما عملت حبا لي وشوقا إلي فيتجلى له الرب فيقول ها انا ذا انظر إلى ثم يقول : من فضلي عليك أن أعتقك من النار وأدخلك جنتي وأزيرك ملائكتي وأسلم عليك بنفسي فيدخل هو ومن معه الجنة .
قوله تعالى : * ( ولكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَشْكُرُونَ ) *
[ 10446 ]
حدثنا أبي ، ثنا هشام بن خالد الدمشقي ، ثنا شعيب بن إسحاق ، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، قوله : ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ) * وإن المؤمن ليشكر نعم الله عليه وعلى خلقه .
قال قتادة وذكر لنا أن أبا الدرداء كان يقول : يا رب شاكر نعمه غيره ، ومنهم عليه لا يزيد : ويا رب حامل فقه غير فقيه .
قوله تعالى : * ( وما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وما تَتْلُوا مِنْه مِنْ قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا ) *
عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيه
[ 10447 ]
حدثنا علي بن الحسين ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، ثنا عبد الله بن إبراهيم الصنعاني ، عن أبيه ، قال : كان بعض العلماء إذا اخرج من منزله كتب في يده :
* ( وما تَكُونُ فِي شَأْنٍ وما تَتْلُوا مِنْه مِنْ قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيه ) * الآية .
قوله تعالى : * ( إِذْ تُفِيضُونَ ) *
[ 10448 ]
حدثنا أبي ، ثنا أبو صالح ، ثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : * ( إِذْ تُفِيضُونَ فِيه ) * يقول : تفعلون .