وروى ، عن مقاتل بن حيان نحو ذلك .
قوله : * ( واتَّقُوا اللَّه ) *
وبه ، عن سعيد بن جبير ، في قول اللَّه : * ( واتَّقُوا اللَّه ) * يعني : المؤمنين ، يحذرهم ، فلا تبدأوهم بالقتال في الحرم ، فإن بدأ المشركون ف * ( اعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ ) * .
قوله : * ( واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ ) *
وبه ، عن سعيد في قوله : * ( واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه مَعَ الْمُتَّقِينَ ) * يعني : متقى الشرك ، في النصر لهم يخبرهم أنه ناصرهم .
قوله : * ( وأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ) *
[ 1742 ]
حدثنا يونس بن حبيب ، ثنا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن منصور قال سمعت أبا صالح ( 1 ) مولى أم هاني أنه سمع ابن عباس يقول في قول اللَّه : * ( وأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) * قال : أنفق في سبيل اللَّه ، وإن لم تجد إلا مشقصا ( 2 ) .
[ 1743 ]
حدثنا علي بن الحسين ، ثنا المسيب بن واضح ، ثنا يوسف بن أسباط ، عن سفيان ، قوله : * ( وأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّه ) * قال : في طاعة اللَّه .
قوله : * ( ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) *
اختلف في تفسيره ، فأحد ذلك :
[ الوجه الأول ]
ما قرئ على يونس بن عبد الأعلى ، أنبأ ابن وهب ، أخبرني حيوة ، وابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أسلم أبي عمران ، قال : غزونا القسطنطينية ، وعلى أهل مصر عقبة بن عامر ، وعلى الجماعة عبد الرّحمن بن خالد بن الوليد ، فحمل رجل منا على العدو ، فقال الناس : مه مه ، لا إله إلا اللَّه ، يلقى بيديه ، فقال أبو أيوب الأنصاري : إنما تأولون هذه الآية هكذا ، إن حمل رجل يلتمس الشهادة أو يبلى من نفسه . إنما نزلت الآية فينا معشر الأنصار ، انا لما نصر اللَّه تعالى نبيه ، وأظهر الإسلام ، قلنا بيننا خفيا من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم إنا كنا قد تركنا أهلنا وأموالنا أن
هامش
( 1 ) . انظر تفسير سفيان الثوري ص 59 .
( 2 ) . هو نصل السهم انظر لسان العرب 7 / 48 .