فلوحظ في السندس خصوصية كونه ثوباً يعلو الأبرار ، ظاهراً لكل أحد ، لكن لوحظ في الإستبرق خصوصية كونه من أدوات الزينة في جميع مظاهرها . . وذلك معناه أن الأنسب في السندس هو كونه ثوباً ، والأنسب في الإستبرق أن يكون في غير اللباس . .
وذلك لأن السندس ، هو ما رقَّ نسجه من ثياب الحرير ، والرقة تناسب اللباس الذي يطلب فيه الخفة ونعومة الملمس . .
أما الإستبرق ، فهو ما غلظ نسجه من ثياب الحرير ، ففيه الثقل وفيه درجة من خشونة الملمس ، فيناسب أن يستعمل في ما سوى اللباس من الزينة الظاهرة . .
النعيم الجسدي . . من خلال الرضا الإلهي :
وواضح : أن الإنسان قد يلبس الحرير ، وأساور الفضة وغيرها ، وذلك كما يكون في ساعات الهناء ، كذلك قد يكون في ساعات المصائب والبلايا ، فلبسه للحرير وللأساور ، وغيرها ، لا يوجب له لذة ، ولا يخفف عنه ألماً . .
كما أن من يمارس لذة جسدية محرمة ، وهو ملتفت إلى العقاب الذي سيواجهه من جراء ذلك ، فإنه لا يلتذ بها بنفس مستوى لذة من يمارسها هي بعينها ، وهو يشعر أنها حلال له ، فكيف إذا صاحب ذلك شعوره بأنها من مظاهر التكريم والرضا الإلهي ، والمحبة ، واللطف الرباني ؟ ! . .
« خُضْرٌ » :
بالرفع ، وصفاً لكلمة ثياب ، لا لكلمة « سُنْدُس » . .
والمعروف ، الذي دلت عليه أحاديث أهل البيت [ عليهم السلام ] : أن النظر في الخضرة من أسباب بعث البهجة والارتياح في النفوس ، وقد