ونقول :
إننا قبل أن نجيب على هذه الأسئلة ، نلفت النظر إلى : أن الدقة في معاني المفردات مطلوبة ، ليحصل الأمن من أي خلل أو تشويه أو نقص ، أو غموض في التصور العام الذي تسهم تلك المفردات في إنشائه . .
وأما جواب الأسئلة فهو كالتالي :
1 - الخطاب للمفرد :
إن قوله : « وَإِذَا رَأَيْتَ » ، لا يعني أنه يخاطب فرداً بعينه ، بل هو يخاطب فرداً على سبيل البدل ، أي أنه يخاطب كل من يصلح للخطاب ، ويمكنه أن يدرك فحواه ، فهو من قبيل : * ( أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ ) * ( 1 ) ؟ ! ومن قبيل : * ( أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ) * ( 2 ) ؟ ! . . وهذا معناه : أن الخطاب يشمل الكافر والمؤمن ، لأن الجميع سيرون هذا النعيم للأبرار ، فيكون به سرور أهل الإيمان ، وحسرة أهل الكفر والطغيان . . ومن فوائد جعل الخطاب للمفرد على سبيل البدل ، هو أن كل واحد من الناس يشعر أنه معني به ، فيكون أشد انتباهاً لمعناه ، وترصداً لإشاراته ، وإدراكاً لمراميه . . ثم هو يشعر بالمسؤولية تجاهه ، ويجد نفسه مطالباً بالتزام الاستجابة له . .
2 - الرؤية والمعاينة :
وحول لزوم التعبير بالرؤية دون سواها ، مما يدخل في نطاق التعبير
هامش
( 1 ) سورة الفيل الآية 1 .
( 2 ) سورة الماعون الآية 1 .