بخلاف اللؤلؤ المنثور ، فإنه يمكن أن يتحرك في كل اتجاه ، كما أنه لم يَعْرُض عليه ما يوجب التقليل من إشراقه ، وتلألؤه ، ولمعانه ، وصفائه . .
على أن انتشار اللؤلؤ نفسه ، يزيد من درجة تشعشعه ، لا سيما حين تكون الحركة في مختلف الاتجاهات ، لأن النور إذا جاء من زوايا مختلفة ، ووقع بعضه على بعض ، فإن انعكاساته سوف تختلف بحسب اختلاف تلك الزوايا . .
اللؤلؤ المكنون . . أم المنثور ؟ !
وعلينا أن لا ننسى : أن الله سبحانه حين وصف الحور العين باللؤلؤ ، قال : * ( وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ ) * ( 1 ) . . ولكنه هنا قد وصف الولدان باللؤلؤ المنثور . . ولعل السبب في ذلك : أن المطلوب في الحور العين هو الستر ، والخدر ، والاختصاص ، والحرص ، والكمون ، والحفظ . . أما بالنسبة للولدان ، فالمطلوب هو الحضور ، والظهور ، والانتشار ، والحركة ، والانتقال ، والكثرة ، والتفرق . . * * *
هامش
( 1 ) سورة الواقعة الآية 23 .