الترميم ، وفي التقليم والتطعيم . وليس هذا هو المقصود هنا . . ولا تحصل هذه الحالة في الجنة أبداً . .
ثانيهما : الخطأ الذي ينتج عنه كمال في المعرفة ، وصحة فيها ، وزيادة في إدراك الحقائق ، ويوجب تكامل الفهم والوعي . .
وهذا هو المقصود هنا ، فإن خطأ الباصرة هنا : * ( إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً ) * لا يوجب نقصاً في المعرفة ، ولا تفويت شيء من المعاني ، والحالات التي يجب الاحتفاظ بها .
ولا هو إدراك لنقص موجود في الولدان ، بل هو خطأ يوجب المزيد من إدراك درجات وتلمس حالات الحسن في الولدان ، ومراتب الصفاء في ألوانهم ، وإشراق ، ونضرة وجوههم . .
وهذا معناه : أن هذا النوع من الحسبان قد جاء في صراط التكامل ، وهو خطأ تنتج عنه صوابية في الإدراك ، ودقة فيه ، وهو من طرق التعبير عن الحقائق بوضوح ، ومن وسائل الإيصال إليها . . فهو نظير الطريقة الحسابية ، المعروفة بحساب الخطأين ، الذي لا يوصل إلى النتيجة الصحيحة إلا بعد ذكر فرضيتين خاطئتين ، وقد ذكر هذه الطريقة المرحوم الشيخ البهائي قدس سره ، في كتابه : خلاصة الحساب .
« لُؤْلُؤاً » :
وأما اختيار تشبيه الولدان المخلدين باللؤلؤ المنثور فلعله من أجل الإلماح إلى عدة أمور تكون فيه ، هي :
1 - صفاء اللؤلؤ . .
2 - إشراقه ورونقه . .
3 - شفافيته . .