عند ربك كألف سنة مما تعدون » . . ( 1 ) . بل قد يستفاد التصرف بالزمان من نفس قضية دفن الإمام السجاد عليه السلام للأجساد الطاهرة في كربلاء ، ومن الإتيان بعرش بلقيس حسبما تقدم . .
خلاصة لأجل التوطئة :
وبناء على ذلك نقول : قد تقدم أن الرواية ذكرت : أن الولدان المخلدين هم أطفال المؤمنين ، يُهدَون لآبائهم ليسرّهم الله بهم . وأن فاطمة عليها السلام هي التي تربيهم ، أو تدفعهم إلى سارة وإبراهيم عليهما السلام . . وورد أيضاً : أن السقط من المؤمنين يقف محبنطئاً على باب الجنة ، ويقول : لا أدخل حتى يدخل أبواي ، أو نحو ذلك ( 2 ) . وأما أطفال المشركين والكفار ، فتضرم لهم نار ، ويؤمرون بالدخول فيها ، فمن أطاع دخل الجنة ، ومن عصى دخل النار . . وذكرنا أيضاً : أنه لو كان لا بد من الإصرار على عدم وجود تكليف في الآخرة حتى لهؤلاء الأطفال والإسقاط ، فإنه لا شئ يمنع من حصول تصرف إلهي في الزمان والمكان ، على النحو الذي ذكرناه ، ليصبح من الممكن تكليفهم بالطاعة وبالمعصية . فإنكار ذلك يصبح غير ظاهر الوجه . .