« 2 » إرصادا : مكان انتظار وترصد أو ارتقابا .
« 3 » شفا : الطرف الدقيق وراء الهاوية أو الحافة .
« 4 » جرف : المكان المرتفع الرخو من تآكل السيول .
« 5 » هار : مائل للسقوط والانهيار .
« 6 » إلا أن تقطع : قرئت ( إلَّا أن ) بصيغة ( إلى أن ) وقرئت ( تقطع ) بفتح التاء وبضمّها وعلى كل حال فالجمهور على أن معنى الجملة إلى أن تقطع قلوبهم بالموت .
في هذه الآيات :
« 1 » إشارة إلى فريق أنشئوا لهم مسجدا خاصا .
2 - وتقرير للدافع الحقيقي لذلك . فهو لم يكن عن إخلاص وحسن نية .
وإنما كان بقصد المضارة والتعطيل والتفريق بين المؤمنين . ومظهرا من مظاهر الكفر والنفاق . ومرصدا وارتقابا لأناس حاربوا اللَّه ورسوله من قبل إنشائه بالرغم من توكيد المنشئين له بالأيمان بأنهم إنما أرادوا الخير وأنهم حسنو النية . فإن اللَّه يشهد أنهم كاذبون .
3 - وأمر للنبي بعدم الصلاة والقيام فيه . وتنبيه بأن المسجد الذي أسس على التقوى والإخلاص من أول يوم تأسيسه هو الأحقّ بذلك لأن أصحابه مخلصون .
يحبون التطهر واللَّه يحب المتطهرين .
4 - وسؤال إنكاري ينطوي على التنديد بالمسجد الجديد وأصحابه . والتنويه بالمسجد الأول وأصحابه عن خير المسجدين وأصحابهما . وهل هو ذلك المسجد الذي أقامه أصحابه بقصد التقرّب إلى اللَّه وابتغاء رضوانه أم ذلك الذي أقيم على أساس فاسد ومقصد باطل .
5 - وتعقيب على السؤال بمثابة الجواب فإن هذا البنيان كمثل بنيان أقيم على حافة جرف متداع للسقوط فلا يلبث أن ينهار . وإنه قد انهار فعلا بأصحابه في نار جهنّم . وإنهم لظالمون . وإن اللَّه لا يمكن أن يهدي ويوفق الظالمين . إن بنيانهم
التفسير الحديث — صفحة 532
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٥٣٢