« 1 » أعراب مخامرون متربصون .
« 2 » أعراب مخلصون في أيمانهم .
« 3 » سابقون أولون من المهاجرين .
« 4 » سابقون أولون من الأنصار .
« 5 » مخلصون من غير السابقين سائرون على خطى وهدى السابقين .
« 6 » منافقون من الأعراب وأهل المدينة غير مكشوف نفاقهم للناس والنبي صلَّى اللَّه عليه وسلم .
« 7 » مخلصون في أيمانهم وإنما يخلطون بين العمل الصالح والسيّء .
« 8 » فريق غامض الموقف مرجى لأمر اللَّه وعلمه .
« 9 » فريق منافق مكشوف شديد الخبث والأذى .
وهذه الصنوف هي مما يتألف منه المجتمعات البشرية عامة على الأغلب الأعم وإن كان الأعراب اليوم لا يؤلفون غالبية هذه المجتمعات . فلم يخرج المجتمع الإسلامي في عهد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم عن نطاق ذلك . والراجح الذي تفيده الروايات والمشاهد المتواترة أن الأعراب كانوا في عهد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم يؤلفون الغالبية .
ومن الحق أن يقال استئناسا بالآية [ 97 ] من هذه السورة ثم بآيات سورة الفتح [ 11 و 12 و 15 ] وسورة الحجرات [ 14 - 17 ] أن غالبية هذه الغالبية لم يكونوا مخلصين في إسلامهم وطاعتهم للَّه ورسوله إيمانا واحتسابا . ومن الحقّ أن نذكر أن الصنوف الثلاثة التي نوّه بها في الآية [ 100 ] كانوا قاعدة المجتمع الإسلامي القوية الذين ضربوا أروع الأمثلة في الإخلاص لدين اللَّه ورسوله والتفاني في خدمتهما ابتغاء رضوان اللَّه وفضله فرضي اللَّه عنهم ورضوا عنه ، وكانوا عماد الدعوة الإسلامية بعد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم .
ولقد تعددت روايات الطبري عن أهل التأويل في المسجد المنوه به في الآيات . حيث روي عن ابن عباس والحسن وابن زيد أنه مسجد قباء الأول الذي بناه بنو عوف . وحيث روي بطرق عديدة حديثا جاء فيه أنه امترى أحد بني عوف مع أبي سعيد الخدري أو غيره على اختلاف الروايات حيث قال العوفي إنه مسجد
التفسير الحديث — صفحة 535
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٥٣٥