وخصائص التشريع القرآني ما فيه مما نبهنا عليه في سياق آيات الغنائم في سورة الأنفال والفيء في سورة الحشر .
ومِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ويَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّه ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ورَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ والَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّه لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ‹ 61 › .
« 1 » هو أذن : كناية عن وصف رسول اللَّه بأنه يصغي ويسمع لكل ما يقال له ويصدقه .
في هذه الآية :
1 - صورة أخرى للمنافقين حيث إنهم كانوا يؤذون النبي بأقوالهم ويصفونه بأنه يصغي لكل ما يقال له ويصدقه .
2 - وأمر للنبي صلى اللَّه عليه وسلم بالردّ عليهم وإنذارهم . فإذا كان هو أذنا كما قالوا فإنه أذن خير للمسلمين المخلصين وليس أذن شرّ . وإنه لمؤمن باللَّه ومعتمد عليه وحده . وإنه لمؤمن للمسلمين المخلصين وراكن إليهم وحسن الظن فيهم . وإنه في خلقه هذا لرحمة للمسلمين المخلصين في إيمانهم ونياتهم . وإن الذين يؤذون رسول اللَّه بأي نوع من الأذى قولا وفعلا وجهرا وسرّا مستحقون لعذاب اللَّه الأليم .
تعليق على الآية * ( ومِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ . . . ) * وما فيها من تلقين وصور
وقد روى الطبري وغيره ( 1 ) أن بعض المنافقين كانوا في مجالسهم الخاصة
هامش
( 1 ) انظر أيضا البغوي والخازن وابن كثير .