ولا ينبغي أن يكون ما يقدمونه أحيانا مساعدات بضغط ظروف المجتمع وسيلة إلى الإغضاء عن المواقف التخريبية والمخامرات الضارة التي تبدر منهم .
ويَحْلِفُونَ بِاللَّه إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وما هُمْ مِنْكُمْ ولكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ‹ 56 › لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْه وهُمْ يَجْمَحُونَ ‹ 57 › .
« 1 » يفرقون : يخافون .
« 2 » مدخلا : مكانا يدخلون إليه ليستخفوا فيه .
« 3 » يجمحون : يسرعون .
الخطاب في الآيتين موجّه للنبي صلى اللَّه عليه وسلم والمسلمين يقرر به :
1 - أن المنافقين يحلفون لهم باللَّه إنهم منهم وعلى ملتهم وهم في الحقيقة ليسوا كذلك .
2 - وإنما يحملهم على ذلك فزعهم وخوفهم . وأنهم لو وجدوا ملجأ يعتصمون به أو مغارات يختفون فيها أو مدخلا ما يجعلهم في أمان لسارعوا إلى ذلك تخلَّصا من الموقف الثقيل عليهم . والخطر الذي يهددهم ويحملهم على النفاق والمراءاة .
تعليق على الآية * ( ويَحْلِفُونَ بِاللَّه إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وما هُمْ مِنْكُمْ ولكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ) * والآية التالية لها وما فيهما من صور وتلقين
ولا يروي المفسرون رواية خاصة في صدد الآيتين . والمتبادر أنهما استمرار في السياق والموضوع وجزء من السلسلة . وفيهما توكيد آخر وأقوى لما قلناه قبل من تطور موقف المنافقين وخضد شوكتهم وتناقص عددهم واضطرارهم إلى