استنادا إليها حيث روى مسلم والترمذي وأبو داود والنسائي حديثا عن جابر عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « إنّ بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة » ( 1 ) . وروى الترمذي حديثا عن بريدة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر » ( 2 ) . وقولا رواه الترمذي عن عبد اللَّه بن شقيق جاء فيه « كان أصحاب محمد صلى اللَّه عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة » ( 3 ) وحديثا رواه الطبري عن أنس ورد في تفسير الآية في تفسير المنار جاء فيه « من ترك الصلاة متعمّدا فقد كفر » وحديثا رواه أصحاب مساند الحديث الصحيح الخمسة عن عبد اللَّه قال « قال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم لا يحلّ دم امرئ يشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث : النفس بالنفس والثيب الزاني والمفارق لدينه التارك للجماعة » ( 4 ) .
والتارك لدينه هو المرتد . ولقد رأى المؤولون في هذا التلازم صواب عمل أبي بكر رضي اللَّه عنه حينما قاتل الذين كان ارتدادهم قاصرا في ظاهره على الامتناع عن أداء الزكاة لبيت المال أيضا وقد روي في هذا الصدد أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه قال له كيف تقاتل الناس وقد قال رسول اللَّه : « أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلَّا اللَّه فمن قالها عصم مني ماله ونفسه إلا بحقّه وحسابه على اللَّه » ( 5 )
هامش
( 1 ) التاج ج 1 ص 124 .
( 2 ) المصدر نفسه ص 124 - 125 .
( 3 ) المصدر نفسه ص 124 - 125 .
( 4 ) التاج ج 3 ص 17 .
( 5 ) روى هذا الحديث الخمسة عن أبي هريرة انظر التاج ج 4 ص 325 - 326 وروى أصحاب السنن حديثا آخر عن أنس فيه زيادة مهمة وهذا نصّه « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا عبده ورسوله وأن يستقبلوا قبلتنا وأن يأكلوا ذبيحتنا وأن يصلَّوا صلاتنا فإذا فعلوا ذلك حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها ، لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين » « التاج ج 4 ص 326 . وروى الخمسة حديثا آخر عن ابن عمر مثل الحديث الذي رووه عن أبي هريرة مع زيادة مهمة وهذا نصّه » قال النبي صلى اللَّه عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة .
فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقّ الإسلام وحسابهم على اللَّه « التاج ج 1 ص 29 .