تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم نهيتكم عن الظروف . وإن ظرفا لا يحلّ شيئا ولا يحرّمه . وكلّ مسكر حرام « ( 1 ) حيث يبدو أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم لحظ احتمال تغير النقيع في الأوعية المذكورة حتى يصير مسكرا . ثم استدرك في الحديثين فركز النهي على المسكر . بحيث صار هذا هو القاعدة والضابط . مع ملاحظة الأحاديث السابقة التي تقول ما أسكر كثيره فقليله حرام . وهناك حديثان فيهما توضيح متسق مع هذا الاستدراك رواهما مسلم وأبو داود والنسائي أحدهما عن ابن عباس جاء فيه » كان النبي صلى اللَّه عليه وسلم ينقع له الزبيب مساء فيشربه اليوم والغد وبعد الغد إلى مساء الثالثة ثم يأمر به فيسقى أو يهرق « ( 2 ) وثانيهما عن عائشة قالت » كنّا ننبذ للنبي صلى اللَّه عليه وسلم في سقاء يوكى أعلاه وله عزلاء ننبذه غدوة فيشربه عشاء وننبذه عشاء فيشربه غدوة « ( 3 ) وهناك حديث آخر فيه توضيح آخر رواه الخمسة عن عائشة قالت » سئل النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن البتع وهو نبيذ العسل فقال كلّ شراب أسكر فهو حرام « ( 4 ) . وهذه أحاديث نبوية أخرى فيها بعض الأحكام منها حديث رواه مسلم والترمذي عن أنس جاء فيه « إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم سئل عن الخمر تتخذ خلَّا فقال لا » ( 5 ) وحديث رواه أبو داود عن أنس جاء فيه « إنّ أبا طلحة سأل النبي صلى اللَّه عليه وسلم عن أيتام ورثوا خمرا قال أهرقها . قال أفلا أجعلها خلا قال لا » ( 6 ) وروى الإمام أحمد حديثا جاء فيه « أهدى رجل زقّ خمر لصديق له بعد نزول الآيات فقال له إن اللَّه حرّمها فاذهب فبعها . فقال رسول اللَّه إن الذي حرّم شربها حرّم بيعها فأهرقت في البطحاء » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) التاج ج 3 ص 126 وما بعدها . ( 2 ) المصدر نفسه . ( 3 ) المصدر نفسه . ( 4 ) المصدر نفسه . ( 5 ) المصدر نفسه . ( 6 ) المصدر نفسه . ( 7 ) المصدر نفسه .