تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
« 1 » القدوس : المبالغ في التنزّه والطهارة . « 2 » السلام : المرجو للأمن والسلام . « 3 » المؤمن : واهب الأمن والطمأنينة . وقرئت ( المؤمن ) بمعنى المعتمد الذي يركن إليه ويؤمن له . « 4 » المهيمن : المراقب والمسيطر على عباده . « 5 » الخالق : قيل إن معنى الكلمة المقدّر لما يوجده على ما اقتضته حكمته . « 6 » البارئ : قيل إن معناها الموجد لما يخلقه من العدم أو المنشئ له أو المميز لأنواعه .

تعليق على الآية * ( لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَه خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّه ) * والآيتين التاليتين لها

لم يرو المفسرون مناسبة لنزول هذه الآيات أيضا والمتبادر أنها استمرار للتعقيب على الآيات السابقة وبقصد تقرير كون ما في القرآن من الآيات والمعاني والحكمة والموعظة والقوّة الروحانية والهداية لو نزل على جبل لخشي اللَّه وتصدّع من خشيته . وكون الذي أنزله هو اللَّه ذو الأسماء الحسنى الذي يسبّح له ما في السماوات والأرض ويعنون لعظمته وقدرته ، المقدّس المنزّه عن كل شائبة الذي لا يعزب عن علمه وإحاطته شيء ظاهر وخفي وحاضر وغائب ، العظيم في رحمته واهب الأمن والسلام ، القوي الذي أوجد كل شيء من العدم وميّز أنواعه . الذي لا يفعل إلَّا ما فيه الحكمة . المتعالي عن كلّ شريك وندّ . وكون ذلك يستوجب تأثر الناس بالقرآن وخشيتهم وخضوعهم جميعا للَّه اعترافا وعبادة وطاعة . وكون ذلك مما ينبّه اللَّه تعالى إليه الناس لعلَّهم يتنبهون ويتفكرون فيما يجب عليهم نحوه ويؤدونه له .