عامة الضرر ، وتنبيه على أن اللَّه شديد العقاب يجب الحذر منه وعدم المخالفة لأوامره .
5 - وتذكير بما كانت عليه حالتهم ، وبما صارت إليه بفضل اللَّه ، تذكيرا ينطوي فيه تدعيم لواجب الاستماع والطاعة عليهم . فلقد كانوا قليلين ضعفاء في خوف دائم من أذى الكفار وبغيهم فآواهم اللَّه إلى ساحة الأمن والطمأنينة ، وجعلهم أقوياء بعد ضعف وأعزّاء بعد هوان . وأيدهم بنصره . ورزقهم من الطيبات . وكل ذلك يتطلب منهم الشكر له وطاعته وطاعة رسوله والانصياع لأوامرهما ونواهيهما .
تعليق على ما روي في صدد الآية * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّه وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّه يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِه وَأَنَّه إِلَيْه تُحْشَرُونَ ) * ‹ 24 › وما بعدها إلى الآية [ 26 ] من روايات وأقوال وما فيها من تلقينات
روى بعض المفسرين أن الآيتين [ 22 و 23 ] نزلتا في بني عبد الدار الذين لم يكن أسلم منهم أحد إلَّا مصعب بن عمير . أو في النضر بن الحرث الذي كان يقول للناس أنا أحدثكم بأحسن مما يحدثكم محمد . وروى بعضهم في صدد الآية [ 25 ] أن الزبير بن العوام قال : قد قرأنا هذه الآية زمنا وما نرانا من أهلها فإذا نحن المعنون بها مشيرا بذلك إلى ما تورط به هو وغيره فيه من الفتن في زمن عثمان بن عفان وبعده ، ومما رواه بعضهم أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال حينما نزلت هذه الآية : « من ظلم عليا بعد وفاتي فكأنما جحد بنبوتي ونبوّة الأنبياء من قبلي » ( 1 ) .
وليس شيء من هذه الروايات واردا في كتب الصحاح . والذي يتبادر لنا أن
هامش
( 1 ) انظر تفسير الآيات في الطبري والبغوي وابن كثير والزمخشري والطبرسي . والرواية الأخيرة من مرويات الطبرسي الشيعي .