تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
« 1 » الفتنة : هنا بمعنى الفساد والخلاف والنزاع . في هذه الآيات : 1 - نداء موجّه إلى المؤمنين يؤمرون فيه بإطاعة اللَّه ورسوله وينهون عن الانصراف عنه وعدم الأبوه لأوامره وهم يسمعونها عنه . ويحذرون من أن يكونوا كالذين يقولون سمعنا وهم لا يسمعون فلا يستجيبون إلى ما يسمعون . 2 - ونعي على الذين لا يستجيبون إلى دعوة الحق ولا يقبلونها . فشرّ الناس عند اللَّه هم الذين بعدم استماعهم للحق وانصياعهم له كالدواب والصمّ والبكم الذين لا يسمعون ولا يعقلون ولو علم اللَّه فيهم خيرا لأسمعهم . ولكنهم في حالتهم هذه قد فقدوا كل قابلية للخير والانصياع للحق ، فلو سمعوا لما استجابوا ولا نصرفوا عن النداء وأعرضوا . 3 - ونداء آخر موجّه إلى المؤمنين يؤمرون فيه الاستجابة إلى اللَّه ورسوله إذا ما دعاهم الرسول وبلغهم دعوة اللَّه إلى ما فيه حياتهم ومصلحتهم . ويحذرون من أن اللَّه يحول بين المرء وقلبه وينذرون بأنهم محشورون إليه ليؤدوا حساب أعمالهم . 4 - ودعوة للمؤمنين إلى اجتناب الفتنة . والتعاون على درئها . وتخويف من نتائجها فهي لا تصيب بشرّها الظالمين الذين يثيرونها فقط ولكنها كثيرا ما تكون