تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
يؤدوه لهم . ولنجران وحاشيتها جوار اللَّه وذمة محمد النبي رسول اللَّه على أموالهم وأنفسهم وأرضهم وملَّتهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم . وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير لا يغير أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهانته وليس عليهم دية ولا دم جاهلية . ولا يخسرون ولا يعشرون ولا يطأ أرضهم جيش . ومن سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين . ومن أكل ربا منهم فذمتي منه بريئة . ولا يؤخذ رجل منهم بظلم آخر . وعلى ما في هذا الكتاب جواز اللَّه وذمة محمد النبي رسول اللَّه حتى يأتي اللَّه بأمره ما نصحوا وأصلحوا ما عليهم غير منفلتين بظلم . شهد أبو سفيان بن حرب وغيلان بن عمرو ومالك بن عوف من بني نصر والأقرع بن حابس الحنظلي والمغيرة بن شعبة . وكتب هذا الكتاب عبد الرحمن بن أبي بكر » . وقد يثير هذا الانسجام والسبك شبهة في صحة الكتاب . ولكنا نرجح أن هذا مما كان متداولا منذ عهد النبي صلى اللَّه عليه وسلم . ولا ينفيه ما يمكن أن يكون طرأ عليه من تنميق وسبك أو بعض زيادة ونقص واللَّه تعالى أعلم .
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْه آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَه مِنْه ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِه وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَه إِلَّا اللَّه وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِه كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الأَلْبابِ ‹ 7 › رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ‹ 8 › رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيه إِنَّ اللَّه لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ‹ 9 › . « 1 » المحكمات : من الإحكام . وسيرد شرح لمداها أكثر بعد . « 2 » أمّ الكتاب : هذه الكلمة وردت في سورتي الزخرف والرعد أيضا ، غير أن المتبادر أنها هنا عنت غير ما عنته في السورتين . وقد قال بعض المؤولين إنها هنا تعني المعاد والأساس في القرآن . وقال بعضهم إنها عنت الأصل الذي يرجع