3 - وعلى الذي عليه الدين أن يقرر للكاتب ما عليه ليكتبه وأن يتقي اللَّه فيما يقرره ولا ينقص منه شيئا . وإذا كان ناقص التمييز أو عاجزا عن التقرير أو مريضا فعلى وليّه أن يقرر الحق الذي عليه ليكتبه الكاتب .
4 - وعلى المسلمين أن يستشهدوا على وثيقة الدين رجلين منهم أو رجلا وامرأتين ممن يرضون وتطمئن إليهم نفوسهم . وجعل امرأتين مع الرجل في حالة عدم وجود رجلين هو لتذكر إحداهما الأخرى إذا نسيت .
5 - ولا يجوز للشهود أن يمتنعوا عن الشهادة إذا دعوا إليها .
6 - وعلى المسلمين أن لا يتهاونوا في كتابة وثائق الدين سواء أكان قليلا أو كثيرا فإن ذلك هو الأفضل والأعدل عند اللَّه والأضمن لعدم الارتياب والشك فيما بينهم .
7 - ولا مانع من عدم تدوين المعاملة التجارية إذا كانت فورية لا دين فيها ، أحدهم يسلم السلعة والآخر يدفع الثمن .
8 - وعلى أن يستشهدوا شهودا على ما يقع بينهم من بيوع .
9 - ولا يجوز في أي حال مضارة كاتب أو شهيد أو أذيتهما بالقول والفعل فذلك إثم وعصيان لأوامر اللَّه .
10 - وإذا كان الطرفان أو كلاهما على أهبة سفر ولم يجدا كاتبا يكتب وثيقة الدين فيحسن أن يقوم مقام الوثيقة رهن يسلمه المدين إلى الدائن .
11 - وإذا ائتمن الواحد آخر في حالة عدم إمكان كتابة سند الدين فيكون بدل ذلك رهن من المستدين إلى حين الأداء . وعلى المؤتمن أن يحقق ظن صاحبه في أمانته فيؤدي إليه ما ائتمنه عليه بحق وعدل .
12 - ولا يجوز لأحد كتمان شهادته في أي أمر ، ومن يكتمها فإنه آثم القلب .
13 - وعلى المؤمنين على كل حال أن يتقوا اللَّه ويراقبوه فيما يقوم بينهم من معاملات . فهو الذي يعلمهم ما يحسن لهم ويساعد على توثيق مصالحهم ، وهو العليم بكل شيء الخبير بما يعملونه .
والآية الأولى أطول آية في القرآن . وقد روى ابن كثير رواية معزوة إلى
التفسير الحديث — صفحة 508
مساهمون: محمد عزة دروزة
ص٥٠٨