المعنى وهي * ( يَمْحَقُ اللَّه الرِّبا ويُرْبِي الصَّدَقاتِ ) * وهذا المعنى ملموح في آية سورة الروم [ 39 ] . ثم صارت علما على أخذ زيادة على مال متجانس بدون عوض ولو كان المال دينا .
« 2 » الذي يتخبطه الشيطان من المس : تشبيه بحالة المصروع حيث كان الناس من القديم يعتقدون أن الصرع هو مسّ جني فخوطبوا بالتعبير المألوف عندهم .
« 3 » يمحق اللَّه الربا : يذهب ببركة مال الربا ويتلفه .
« 4 » فأذنوا بحرب من اللَّه ورسوله : إنذار لهم وتنبيه بأنهم إن لم يتركوا الربا يكونوا في حالة حرب مع اللَّه ورسوله .
« 5 » وإن تبتم : فإن كففتم عن تعاطي الربا .
« 6 » نظرة : انتظار وإمهال .
« 7 » ميسرة : حالة اليسر .
تعليق على آيات الربا
في هذه الآيات :
1 - تمثيل فيه تشنيع وإنذار للذين يأخذون ويأكلون الربا . فهؤلاء حينما يقومون من قبورهم ليوم القيامة يقومون يتخبطون كما يتخبط المصروع من مسّ الشيطان . وتعليل لهذا بأنهم استحلوا الربا وقالوا إنه كالبيع في حين أن اللَّه أحلّ البيع وحرّم الربا .
2 - وإنذار للذين كانوا يتعاطون الربا قبل نزول الآيات : فالذين يتعظون بأمر اللَّه وينتهون عن الربا بعد سماع النهي ، فما أخذوه سابقا يبقى لهم وأمرهم موكول إلى اللَّه ، ومن لم ينتهوا ويتوبوا فإنهم يستحقون الخلود في النار .
3 - وتقرير رباني في صدد الربا والصدقات : فاللَّه تعالى يمحق الربا ولا يبارك فيه في حين أنه ينمي المال الذي يتصدق منه ويضاعف أجر المتصدقين .
واللَّه لا يحب الكافرين الآثمين الذين يستحلون الحرام ويرتكبون الآثام .