حديثا رواه الشيخان أيضا عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم جاء فيه : « سبعة يظلَّهم اللَّه في ظلَّه يوم لا ظلّ إلا ظلَّه منهم رجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفقه يمينه » ( 1 ) . وأورد ابن كثير في سياق الآية [ 273 ] حديثا عن سعد بن أبي وقاص قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه اللَّه إلا ازددت درجة أو رفعة » . وأورد ابن كثير في سياق الآية [ 268 ] حديثا رواه البزار عن عائشة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « إن الرجل ليتصدق بالصدقة من الكسب الطيّب ولا يقبل اللَّه إلا الطيب فيتلقاها الرحمن تبارك وتعالى بيده فيربيها كما يربي أحدكم فلوه أو وصيفه أو فصيله » ( 2 ) . وحديثا آخر رواه البزار جاء فيه : « إن الخبيث لا يكفّر الخبيث ولكن الطيب يكفّر الخبيث » ( 3 ) . وهناك أحاديث يرويها المفسرون في صدد التنديد بالإلحاح والإلحاف في السؤال وفي سياق ما جاء في الآية [ 273 ] من التنويه بالذين لا يسألون الناس إلحافا منها حديثان أوردهما الطبري عن قتادة : « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم كان يقول إن اللَّه يحبّ المتعفّف ويبغض السائل الملحف » و « أن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : يقول اللَّه تعالى كره لكم ثلاثا : قيل وقال وإضاعة المال وكثرة السؤال » .
وفي كتب التفسير أحاديث أخرى من باب بما أوردناه فاكتفينا بما أوردناه .
وهناك أحاديث أخرى في تعريف المسكين ومن تحلّ عليه الصدقة ومن يحلّ له السؤال أجلنا إيرادها إلى تفسير آية مصارف الصدقات في سورة التوبة لأنها أكثر ملاءمة . وهناك أحاديث كثيرة في الإنفاق ووعد اللَّه بالإخلاف على المنفقين أوردنا طائفة منها في سياق تفسير الآية [ 39 ] من سورة سبأ فلم نر ضرورة لإيرادها ثانية في مناسبة ما في الآيات من حثّ على الإنفاق وتنويه بالمنفقين واكتفينا بهذا التذكير . وبمناسبة التنديد بالذين ينفقون أموالهم رئاء الناس الوارد في الآية [ 264 ] نذكر أننا أوردنا طائفة من الأحاديث في ذلك في سياق تفسير سورة الماعون ونكتفي بهذا التذكير دون إيرادها ثانية .
هامش
( 1 ) المصدر السابق نفسه .
( 2 ) انظر هذين الحديثين في مجمع الزوائد ج 3 ص 112 .
( 3 ) انظر هذين الحديثين في مجمع الزوائد ج 3 ص 112 .