تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
حيث روى الطبراني عن أنس بن مالك قال : « قالت أمّ سليم يا رسول اللَّه اخرج معك إلى الغزو ؟ قال : يا أمّ سليم ، إنّه لم يكتب على النساء الجهاد . قالت : أداوي الجرحى وأعالج العين وأسقي الماء ، قال : نعم إذا » . والحديث ليس من الصحاح ولقد ورد في كتب الأحاديث الصحيحة أحاديث عديدة كما روت روايات السيرة والتاريخ روايات عديدة تذكر أن النساء المسلمات في زمن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وبعده كن يذهبن مع الرجال فيحملن للمقاتلين الماء والزاد ويداوين الجرحى والمرضى ويحملن أحيانا السلاح ويقاتلن فإذا صح حديث الطبراني فيكون في صدد فرضية القتال واختصاص ذلك بالرجال دون النساء فرضا وتكليفا وليس فيه ما يمنع تطوع المرأة المسلمة في مختلف الأساليب الجهادية وقد كان ذلك فعلا في مختلف أدوار التاريخ الإسلامي في حياة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وبعده واللَّه أعلم .
يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرامِ قِتالٍ فِيه قُلْ قِتالٌ فِيه كَبِيرٌ وصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّه وكُفْرٌ بِه والْمَسْجِدِ الْحَرامِ وإِخْراجُ أَهْلِه مِنْه أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّه والْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ ولا يَزالُونَ يُقاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطاعُوا ومَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِه فَيَمُتْ وهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ‹ 217 › إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا وجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّه أُولئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّه واللَّه غَفُورٌ رَحِيمٌ ‹ 218 › . « 1 » المسجد الحرام : معطوفة على جملة - وصدّ عن سبيل اللَّه - أي وصدّ عن المسجد الحرام . في الآية الأولى : 1 - حكاية لسؤال أورد على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عما إذا كان يجوز القتال في الشهر الحرام ، وأمر بالإجابة بأن القتال فيه خطير وكبير عند اللَّه غير أن الصدّ عن سبيل اللَّه ودعوته والكفر به والصدّ عن المسجد الحرام وإلجاء أهله إلى الخروج منه بالأذى