تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
لأول مرة في موسم الحج وغيره يجب أن يكون في لباس الإحرام . ولباس الإحرام للرجال ثياب غير مخيطة وغير مطيبة بالطيب ، وبنعلين لا يستران الكعب . أما النساء فقد نهت الأحاديث عن النقاب والقفازين وأباحت لها أن تلبس ما تشاء من الثياب غير المطيبة وغير المعصفرة . ومعنى هذا أن المرأة تحرم سافرة الوجه واليدين . ومن السنّة أن يغتسل المسلم ويتطيب قبل الإحرام ( 1 ) . 12 - والمستفاد من الأحاديث أن الحاج في موسم الحج والمعتمر في غير موسم الحج من غير أهل الحرم والمسجد المكي يجب أن يدخل إلى منطقة الحرم المكي محرما . وهناك أحاديث تعين حدود الإحرام لكل جهة من جهات الجزيرة العربية ومن يأتي منها من ورائها فلأهل المدينة ذو الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرى المنازل ولأهل اليمن يلملم . ومن كان من دون هذه المواقع فيكون إحرامه من موقعه ومنهم أهل مكة الذين هم ملتزمون بالإحرام حين أداء العمرة والحج والوقوف في عرفة في موسم الحج ( 2 ) . ولقد ذكر المفسرون استنادا إلى الروايات وفي سياق آية سورة الأعراف هذه : يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُوا واشْرَبُوا ولا تُسْرِفُوا إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ‹ 31 › أن العرب قبل الإسلام كانوا يتحرجون من الطواف والسعي بثيابهم العادية تحرجا من أن يكونوا قد اقترفوا ذنوبا وهي عليهم أو تحرجا من أن يقترفوا ذنوبا وهي عليهم بعد الطواف . فيستأجرون مآزر من سدنة الكعبة تسمى المآزر الأحمسية نسبة إلى كلمة الحمس التي كان سدنة الكعبة يتسمون بها . ومن لم يجد أو من لم يستطع طاف في حالة العري لأنه كان على الذين يطوفون بثيابهم أن يرموها فكانوا يضيقون بها . ومن المحتمل كثيرا أن يكون تقليد الإحرام الإسلامي معدلا عن ذلك ومتصلا به واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) في هذا الصدد أحاديث عديدة رواها أصحاب الكتب الخمسة ، انظر التاج ج 2 ص 103 إلى 110 . ( 2 ) هناك أحاديث رواها أصحاب الكتب الخمسة في ذلك انظر التاج ج 2 ص 103 و 104 .