تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الحديث — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
كان مقيما غير مسافر . وهذا هو الأوجه الذي قد تؤيده جملة : * ( ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * التي جاءت بعد الجملة . 8 - وهناك أحاديث عديدة في صدد الصوم والإفطار في رمضان غير الحديث الذي أوردناه آنفا ، منها حديث رواه الشيخان وأبو داود عن ابن عباس جاء فيه : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم خرج إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر فأفطر الناس ، وكان صحابة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره ، وفي رواية : خرج النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم من المدينة إلى مكة فصام حتى بلغ عسفان ثم دعا بماء فرفعه إلى فيه ليراه الناس فأفطر حتى قدم مكة . وذلك في رمضان فكان ابن عباس يقول : قد صام رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وأفطر . فمن شاء صام ومن شاء أفطر » ( 1 ) . وحديث رواه الشيخان وأبو داود والترمذي عن أنس قال : « سافرنا مع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في رمضان فلم يعب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم . وفي رواية كانوا يرون أن من وجد قوة فصام فحسن ومن وجد ضعفا فأفطر فحسن » ( 2 ) . وحديث رواه الخمسة عن جابر قال : « وكان النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلَّل عليه فقال : ما هذا ؟ قالوا : صائم . فقال : ليس من البرّ الصوم في السفر » ( 3 ) . وحديث رواه مسلم والنسائي عن أنس قال : « كان النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم في سفر فصام بعض وأفطر بعض فتحزم المفطرون وعملوا وضعف الصوّام عن بعض العمل فقال رسول اللَّه : ذهب المفطرون اليوم بالأجر » ( 4 ) . وهناك حديثان يرويهما الطبري لم يردا في الصحاح واحد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم قال : « الصائم في السفر كالمفطر في الحضر » . وثان عن حمزة الأسلمي جاء فيه : « أنه سأل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عن ذلك ، فقال : إنما هي رخصة من اللَّه لعباده فمن فعلها فحسن جميل ومن تركها فلا جناح عليه » .
هامش
( 1 ) التاج ج 2 ص 68 و 69 . ( 2 ) انظر المصدر نفسه . ( 3 ) انظر المصدر نفسه . ( 4 ) انظر المصدر نفسه .