الحق وما يتناقض معه يكون محرفا بصورة ما لفظا أو معنى من وجهة العقيدة الإسلامية .
هذا ، وننبه تعليقا على جملة * ( وآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ ) * في الآيات على أن في القرآن آيات كثيرة منها في سور مرّ تفسيرها ومنها في سور آتية تذكر أن اللَّه قد أتى النبيين الآخرين ومنهم سيدنا محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم البينات وأرسلهم بالبينات وجاؤوا بالبينات . حيث يفيد هذا أن هذه الجملة ليست على سبيل حصر ذلك بعيسى ( عليه السلام ) وإنما جاءت في مقامها وبأسلوبها حسب ما اقتضته حكمة التنزيل وحسب . وأكثر ما ورد في صدد الأنبياء من ذلك ورد في معنى التعبير عن المعجزات الذي يتفق المفسرون على أن الجملة التي نحن في صددها عنت ذلك أيضا بالنسبة لعيسى ( عليه السلام ) .
قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّه نَزَّلَه عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّه مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْه وهُدىً وبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ‹ 97 › مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّه ومَلائِكَتِه ورُسُلِه وجِبْرِيلَ ومِيكالَ فَإِنَّ اللَّه عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ ‹ 98 › .
في الآية الأولى من هاتين الآيتين أمر رباني للنبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بالرد على من يعلن عداءه لجبريل وتوكيد له بأن جبريل هو الذي ينزل القرآن على قلبه بإذن اللَّه مصدّقا لما سبقه من كتب اللَّه وليكون بشرى وهدى للمؤمنين . أما الآية الثانية ففيها تقرير إنذاري بأن اللَّه عدو للكافرين الذين يكون منهم من يعادي اللَّه ورسله وملائكته وبخاصة جبريل وميكال منهم .
تعليق على الآية * ( قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ . . . ) * والآية التالية لها
وقد روى المفسرون ( 1 ) في سياق طويل روايات عديدة مختلفة في الصيغ
هامش
( 1 ) انظر تفسير الآيات في الطبري وابن كثير وغيرهما ، والطبري وابن كثير استوعبا جميع الروايات . والثاني ينقلها عن الأول تقريبا .