« 2 » في عين حمئة : عين ماء حار أو أرض طينية مستنقعة سوداء . وجملة * ( تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ ) * ينبغي أن تحمل من حيث المدى اللغوي على المجاز بحيث تفسر بمعنى ( كأنها تغرب في عين حمئة ) أو مثل قولنا ( غرقت الشمس في البحر ) ونحن نعلم أنها لم تغرق في البحر وإنما صارت في نظرنا وراءه .
« 3 » لم نجعل لهم من دونها سترا : إما أنها بمعنى أنهم ليسوا على شيء من الحضارة ووسائلها أو بمعنى أنه ليس في أرضهم جبال ولا شجر ولا بناء يقيهم الشمس حين طلوعها .
« 4 » أحطنا بما لديه خبرا : علمنا بكل ما قام به ، أو كان كل ما قام به في علمنا وإحاطتنا .
« 5 » خرجا : ضريبة .
« 6 » زبر الحديد : قطع الحديد .
« 7 » بين الصدفين : بين الطرفين المتقابلين وقيل بين الجبلين .
« 8 » قال انفخوا : كناية عن طلب إحماء الحديد في النار .
« 9 » قطرا : النحاس الذائب أو القطران أو الزفت الذائب وهذا هو الأرجح .
« 10 » وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض : يموج بمعنى يتحرك باضطراب .
ومعنى الجملة تركناهم يضطربون فيما بينهم بالحركات والاختلاط .
تعليقات على قصة ذي القرنين ويأجوج ومأجوج وتليقناتها
هذا فصل في قصة ذي القرنين ، والآية الأولى منه تدل على أنه أوحي به جوابا على سؤال أو ردّ على النبي صلى اللَّه عليه وسلم . وقد تضمنت الآية التنبيه على أن ما جاء في القصة هو بعض أخبار ذي القرنين ، وفعلا فإن الفصل لم يتضمن إلَّا بعض إشارات مقتضبة ، غير أن هذه الإشارات احتوت صورة ضخمة عن سعة وعظمة ما بلغ إليه سلطان ذي القرنين وفتوحاته .