مدنيات ( 1 ) . وأسلوب هذه الآيات جميعها ومضامينها وانسجامها في سياقها نظما وموضوعا يسوغ الشك في هذه الروايات أيضا .
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ والَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ ولكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ ‹ 1 › اللَّه الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وسَخَّرَ الشَّمْسَ والْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ ‹ 2 › وهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وأَنْهاراً ومِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ جَعَلَ فِيها زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ‹ 3 › وفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وزَرْعٌ ونَخِيلٌ صِنْوانٌ وغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ ونُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ‹ 4 › .
« 1 » صنوان : جمع صنو وهو المثيل والمعادل . وقال المفسرون في معنى الكلمة النخلات العديدة أو الشجرات العديدة التي هي من أصل واحد . وما لم يكن كذلك فهو غير صنوان .
بدأت السورة بحروف الألف واللام والميم والراء وقد روى المفسرون أنها ترمز إلى جملة ( أنا اللَّه أعلم وأرى ) وزادوا ( أعلم ) لأن في الحروف قيما زائدة على ما في مطالع السور السابقة . ونحن نرجّح كما رجّحنا في أمثالها أنها للتنبيه والاسترعاء . وقد أعقبت الحروف إشارة تنويهية إلى آيات اللَّه التي أنزلها اللَّه على نبيه بالحق . وتنديد بأكثر الناس الذين لا يؤمنون بها وهذا مماثل لأكثر المطالع المماثلة .
ثم أخذت الآيات تلفت أنظار السامعين إلى كون اللَّه العجيب في سمائه
هامش
( 1 ) انظر كتب تفسير البغوي والخازن والطبرسي والقاسمي .