المتكرر في سور عديدة بمسؤولية الناس عن أعمالهم واستحقاقهم جزاءها من اللَّه عزّ وجلّ وقتها حقا وعدلا ويكون الذي ضلّ وانحرف منهم هو الذي ظلم بنفسه بذلك .
مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ‹ 41 › إِنَّ اللَّه يَعْلَمُ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِه مِنْ شَيْءٍ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ‹ 42 › وتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ ‹ 43 › خَلَقَ اللَّه السَّماواتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ‹ 44 › .
في الآيات :
1 - تمثيل للذين يتخذون من دون اللَّه شركاء وأولياء بالعنكبوت وبيتها ، فكما أن بيت العنكبوت هو أوهن البيوت وأوهاها فدين أولئك وعقيدتهم هي أوهى العقائد وأوهنها أيضا لو عقلوا وتفكّروا .
2 - وتوكيد بأن اللَّه يعلم حقائق ما يدعونه من دونه وأنه هو العزيز القادر على كل شيء الحكيم في كل شيء .
3 - وتنبيه على أن اللَّه إنما يضرب الأمثال للناس ليتبينوا الحقّ ويعقلوه وأن أصحاب الفهم والإدراك والعلم هم الجديرون بأن يعقلوها ويفهموا مرماها .
4 - وتوكيد آخر بأن اللَّه إنما خلق السماوات والأرض بالحقّ ولحكمة جليلة ولم يخلقهما عبثا . وإن في ذلك آية يدركها المؤمنون الصادقون في رغباتهم ونياتهم .
وصلة الآيات بسابقاتها قائمة كما هو واضح . وقد جاءت بمثابة تعقيب عليها . والخطاب فيها قوي نافذ . واحتوت تنديدا بالشرك والمشركين وعقولهم وتنويها بالمؤمنين والذين يقنعون بالبرهان حينما يقوم لهم ويفهمون الأمثال حينما تضرب لهم . والآية الثالثة توكيد سقوط أي أهلية وعدم احتمال أي نفع في من