ليعبدوه ويشكروه واتصالها بسابقاتها قائم بكونها أسلوبا من أساليب التذكير وحلقة من حلقات التعقيب على الآيات السابقة .
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ‹ 59 › فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ‹ 60 › .
« 1 » ذنوبا : نصيبا . وأصله الدلو العظيمة واستعمالها هنا يلهم أن السقاة كانوا يتبادلون في ملء الدلاء حتى صار اسم الدلو يقوم مقام الدور والحصة .
« 2 » أصحابهم : بمعنى أمثالهم من كفار الأمم السابقة .
جاءت الآيتان خاتمة لآيات السورة والسياق وإنذارا قويا للكفار . وعودا على ما بدأت به السورة : فكما أن كفار الأمم السابقة قد نالهم نصيبهم من عذاب اللَّه وبلائه فلسوف ينال الذين كفروا وبغوا وانحرفوا وجاروا من العرب نصيبهم أيضا .
وهو آتيهم حتما فلا محل لاستعجال اللَّه فيه ولسوف يكون يومهم الذي يوعدون به رهيبا شديدا .
والإنذار مطلق يصح أن يكون إنذارا بعذاب الدنيا أو الآخرة أو بالعذابين معا والمتبادر أنه استهدف فيما استهدفه تخويفهم وحملهم على الارعواء .